تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السائل رمز لاسمه ب أ. ع. م. الدمام يقول كنت أصلى وأترك الصلاة عندما أكون في حالة عصبية ولكنني الآن مستمر عليها وكذلك الصيام ومن مدة ثلاث سنوات لم أتركها فهل علي قضاء ما فات من الصلاة وما الحكم أرشدوني بارك الله فيكم؟

فأجاب رحمه الله تعالى: قضاء ما فاتك من الصلاة والصيام الذي تركته عمدا لا يشرع لك لأنه لا ينفعك فكل عبادة مؤقتة بوقت له أول وآخر إذا أخرها الإنسان عن وقتها بدون عذر فإنها لا تقبل منه لقول النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ومن أخر الصلاة عن وقتها المحدد لها شرعا فإنه قد عمل عملا ليس عليه أمر الله ورسوله فيكون مردودا عليه وعلى هذا فنقول لهذا السائل إنه يكفيك أن تخلص التوبة إلى الله عز وجل وأن تصلح العمل وأن تندم على ما مضى وأن تعزم على أن لا تعود في المستقبل لمثل هذه الأعمال المحرمة ونسأل الله أن يرزقنا وإياه الثبات على دينه.

***

كنت منذ أكثر من خمس وعشرين سنة مريضة قد أفطرت في رمضان ولم أصل والآن عمري خمسون عاما والحمد لله بعد أن تزوجت منذ خمسة وعشرين عاما استقمت على شرع الله والحمد لله لم أعد أفطر في رمضان ولم أعد أقطع وقت الصلاة ومنذ سبعة عشر عاما ذهبت للحج ومنذ أكثر من عشر سنوات كل عام أقوم بأداء العمرة في مكة المكرمة أرجو أن تخبروني ماذا أعمل بالأيام التي أفطرتها علما بأنني لا أعرف كم عددها والصلاة أيضا حوالي اثنتي عشرة عام لم أصل وجزاكم الله خيرا.

فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان تركك الصيام والصلاة تركا مطلقا بمعنى أنك لا تشرعين في الصوم ولا تشرعين في الصلاة فهنا نقول توبي إلى الله عز وجل مما صنعت وأحسني العمل وزيدي من الخيرات لعل الله يغفر لك ولا تحتاجين إلى قضاء ما فاتك لأنك لو قضيتها لم تستفيدي منها إذ أن قضاءها بعد خروج وقتها بغير عذر شرعي لا ينفع لقول النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) وإنما يشرع القضاء حين يكون العذر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها) أما إذا كنت قد شرعت في الصوم أو في الصلاة ثم قطعت ولم تقضي فهنا يجب عليك قضاء ما فاتك لأنك لما شرعت فيه كأنما نذرته على نفسك فيجب عليك قضاؤه وإذا شككت وجهلت ماذا عليك فتحري الصواب وابني على ما يغلب على ظنك.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٨ · الصفحة ٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٨ · ص ٥٣