تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه المستمعة تقول امرأة لها زوج لا يصلى ولا يصوم ولا يفعل شيئا من أمور الشرع فهو مسلم بالاسم فقط حاولت أن أنصحه وأوجهه إلى الطريق المستقيم ولكن دون جدوى ولا يوجد لهذه الزوجة أهل أو أقارب تذهب إليهم ولديها منه أطفال فما هو الحل في نظركم؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الحل في نظري إذا أيست هذه المرأة من صلاح زوجها ورجوعه للإسلام أن تمنعه من نفسها ولا يحل لها أن تمكنه من نفسها ولا أن تكشف له وجهها ولا أن تمكنه من الخلوة بها وذلك لأنه في هذه الحال أي في حال تركه الصلاة ينفسخ نكاحه لأن ترك الصلاة كفر دل على كونه كفرا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأقوال الصحابة رضي الله عنهم فالواجب على هذه المرأة أن تتخلص من زوجها بقدر الإمكان ولا يحل لها أن تمكنه من نفسها لأنه حرام عليها قال الله تبارك وتعالى (فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن) .

***

المستمع رمضان محمود أحمد يقول أنا أعمل بالعراق منذ حوالي ثلاث سنوات تقريبا وقد جمعت مبلغا من المال ولكني لم أخرج زكاته لصعوبة أحوالي المادية فعلي الكثير من الدين وأهلي في بلدي ينتظرون مساعدتي لهم بإرسال المال إليهم فهل علي شيء في ذلك وكذلك بالنسبة للصلاة فعملي يستمر ثلاث عشرة ساعة متواصلة فلا أتمكن من أدائها ولو صليتها يوما ما صليتها في اليوم الآخر فما الحكم في فعلي هذا؟

فأجاب رحمه الله تعالى: تضمن فعلك هذا أمرين أحدهما ترك الصلاة والثاني ترك الزكاة وهما أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين فأما الصلاة فإنك لا تعذر بتركها أبدا بأي حال من الأحوال يجب عليك أن تصلى الصلاة لوقتها مهما كان الأمر حتى لو قدر أنك تفصل من هذه الوظيفة إلى وظيفة أخرى أو إلى أن تخرج إلى البر فتحتطب وتبيع الحطب وتأكله فإنه يجب عليك أن تؤدي الصلاة ولا يحق لك أن تؤجلها كما يفعله بعض الجهلة إلى أن ينام فإذا جاء إلى النوم صلى الصلوات الخمس فهذا محرم ولا يجوز وهو من كبائر الذنوب بل من أكبر الكبائر والعياذ بالله لأنه قد يؤدي إلى الكفر وأما الزكاة فإن هذا المال الذي تكتسبه إذا بقي عندك حتى تم عليه الحول فإنه يجب عليك أن تؤدي زكاته وكون أهلك ينتظرون ما ترسل إليهم من الدراهم لا يمنع وجوب الزكاة والزكاة ليست شيئا صعبا وليست جزءا كبيرا من المال ما هو إلا واحد في الأربعين فقط يعني اثنين ونصف في المائة وهو أمر بسيط وأمر يسير وقد أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن الصدقة لا تنقص المال فهي أي الصدقة تزيده بركة ونموا ويفتح الله للإنسان من أبواب الخير ما لا يخطر على باله إذا أدى ما أوجب عليه الله في ماله فعليك أن تزكي كل مال تم عليه الحول عندك أما ما أنفقته أو قضيت به دينا قبل أن يتم الحول عليه فإنه لا زكاة عليك فيه.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٨ · الصفحة ٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٨ · ص ٧١