تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول أنا متزوج من امرأتين وكل واحدة منهما قد أنجبت البنين والبنات ولكنهما لا تصلىان وأما الصيام فإنهما تصومان ولكن الصلاة ترفضان تأديتها حتى بعد أن علمتهما وبينت لهما أنها فرض ولا يجوز تركها إلا بأعذار شرعية بالنسبة للنساء ولكن دون جدوى فماذا يجب علي نحوهما؟

فأجاب رحمه الله تعالى: يجب عليك نحوهما أن تفارقهما وذلك لأن تركهما للصلاة موجب للكفر المخرج عن الملة فتكونان كافرتين بتركهما الصلاة والكافرة لا تحل للمؤمن لقوله تعالى (فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن) وقال تعالى (ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم) وقال تعالى (ولا تمسكوا بعصم الكوافر) فالواجب عليك ألا تمسك بعصمة هاتين المرأتين لأنهما كافرتان وليس لهما حق في حضانة أولادهما فأنت أخرجهما من بيتك وأولادهما عندك ليس لهما حق في حضانتهما لأنه لا ولاية لكافر على مسلم وإني أقول لهما ولعلهما تسمعان إن صيامكما رمضان غير مقبول وليس لكما منه إلا التعب والعناء ذلك لأن الكافر لا يقبل منه أي عمل صالح قال الله تعالى (وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا) وقال تعالى (ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون) وقال سبحانه وتعالى (وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله) فإذا كانت النفقات ونفعها متعد لا تقبل فكيف بالعبادات الخاصة التي لا تتعدى فاعلها والحاصل أن هاتين المرأتين قد انفسخ نكاحهما منك إلا أن تتوبا إلى الله وترجعا إلى الإسلام وتصلىا فإن رجعتا وصلتا فهما زوجتاك وإلا فأخرجهما من بيتك وأبق أولادك عندك ونسأل الله لنا ولهما الهداية والتوفيق لما يحب ويرضى.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٨ · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٨ · ص ٧٠