يقول عندما يؤذن المؤذن هل أستمر في قراءة القرآن أم أسكت وأردد ما يقوله المؤذن؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا أذن المؤذن الأفضل أن تقطع القراءة وتجيب المؤذن لأن هذا ذكر خاص في وقت خاص وقراءة القرآن يمكن أن تقرأه في أي وقت فالذكر الخاص في وقته عند وجود سببه أفضل من الذكر العام وإن كان الذكر العام قد يكون أفضل في نفسه لكن الذكر الخاص في وقته الخاص عند سببه يفوت إذا لم تفعله وعلى هذا فإذا سمعت المؤذن وأنت تقرأ القرآن فاقطع القرآن وأجب المؤذن تقول مثل ما يقول إلا في حي على الصلاة حي على الفلاح فتقول لا حول ولا قوة إلا بالله وفي أذان الفجر إذا قال الصلاة خير من النوم تقول مثل ما يقول أيضا على القول الراجح ثم إذا فرغت فصل على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم قل اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد وأما قول رضيت بالله ربا وبمحمدا رسولا وبالإسلام دينا فيكون عند الانتهاء من الشهادتين يعني في أثناء الأذان.
***
بماذا يجيب المؤذن في صلاة الصبح عند قوله الصلاة خير من النوم؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يجاب المؤذن في صلاة الصبح على قوله الصلاة خير من النوم بأن يقال مثلما يقول لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول المؤذن) ولم يستثن من ذلك إلا الإجابة على الحيعلتين فإنه كان يقول لا حول ولا وقوة إلا بالله لأن الحيعلتين حي على الصلاة يعني أقبلوا إليها فيقول السامع لا حول ولا قوة إلا بالله لأن هذه الجملة لا حول ولا قوة إلا بالله كلمة استعانة فهو إذا دعي إلى الصلاة وإلى الفلاح سأل الله تعالى الإعانة فقال لا حول ولا قوة إلا بالله وما عدا ذلك من ألفاظ الأذان فإنه يقال كما يقوله المؤذن.
***