كم عدد أيام الاستحاضة وما أقل أيام ما بين الحيضة والحيضة الأخرى وهل إذا جاءت في نفس الشهر تعتبر حيضة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الحيض معروف دم أسود ثخين منتن ودم العرق الذي هو الاستحاضة معروف أيضا دم رقيق أحمر ليس له رائحة ولا حد لأيام الاستحاضة، لأن الاستحاضة قد تكون خمسة وعشرين يوما أو عشرين يوما أو أقل أو أكثر فلا حد لها وأما أقل الطهر بين الحيضتين فقيل أن أقله ثلاثة عشر يوما وقيل لا حد لأقله كما أنه لا حد لأكثره وهذا القول هو الصحيح وبناءا على هذا القول الصحيح يمكن أن تحيض المرأة في الشهر مرتين لكن يجب أن تعرف المرأة أن دم الحيض هو الحيض وأما الدم الآخر الرقيق الأصفر قليلا فهذا ليس بحيض بل هو استحاضة والمستحاضة تعمل بعادتها إن كان قد سبق لها عادة ولا تنظر إلى الدم بل إذا جاءت أيام العادة جلست بمقدار العادة لا تصلى ولا تصوم ولا يأتيها زوجها وإذا انتهت من العادة اغتسلت وصلت وصامت وحلت لزوجها قال العلماء وما زاد على خمسة عشر يوما من الدماء فإنه استحاضة فإذا لم يكن لها عادة ولم يكن لها تمييز فإنها ترجع إلى عادة غالب النساء وهي ستة أيام أو سبع أيام وقتها من أول يوم جاءها الحيض.
***
ما حكم الكدرة بعد انتهاء الحيض بعشرة أيام هل يعتبر ذلك حيض؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا قالت أم عطية رضي الله عنها (كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئا) والحيض هو الدم المعروف الذي وصفه الله تعالى بأنه أذى وما عداه فليس بحيض كالصفرة والكدرة والدم المستمر الأحمر هو دم عرق والحيض له علامات منها أن أكثر النساء تحس بالحيض قبل خروجه بما يحصل لها من المغص والألم في الظهر وما أشبه ذلك والحيض له رائحة خاصة لا يشاركه فيها غيره من الدماء والحيض ثخين غليظ والحيض قال بعض المعاصرين من الأطباء أنه لا يتجمد بخلاف الدم العادي الدم العادي يجمد وأما دم الحيض فلا يتجمد.
***