السائل حمودة يقول: فضيلة الشيخ منذ سنوات فهمت عن جهل مني بأن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم هي مثل الصلاة العادية: ركوع وسجود وخلاف ذلك، وصلىت عدة ركعات ظنا مني بأن الله عز وجل أمرنا بذلك، فهل علي إثم في ذلك؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا إثم عليك في ذلك لأنك جاهل، ولكن الواجب على المرء أن يسأل أهل العلم إذا كان لا يعلم؛ لقول الله تبارك وتعالى: (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) . فعملك الذي كنت عملته سابقا عمل مردود باطل؛ لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) . لكنك مثاب إن شاء الله على نيتك، وقد يكون هناك تقصير منك بعدم سؤال أهل العلم عن كيفية الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
***
المستمع الذي رمز لاسمه ب: أ. ح. الأردن يقول في رسالته: هل محمد صلى الله عليه وسلم أفضل الخلق قاطبة، أم أفضل البشر فقط؟ وما الدليل على ذلك؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الجواب الذي أعلمه من ذلك أنه صلى الله عليه وسلم سيد ولد آدم كما ثبت ذلك عنه، وأما أنه أفضل الخلق على الإطلاق فلا يحضرني الآن دليل في ذلك، لكن بعض أهل العلم صرح بأنه أفضل الخلق على الإطلاق، كما في قول صاحب الأرجوزة:
وأفضل الخلق على الإطلاق نبينا فمل عن الشقاق
والمهم أن محمدا عبد الله ورسوله، أرسله الله تعالى إلى الثقلين الإنس والجن هاديا ومبشرا ونذيرا، فعلينا أن نؤمن به تصديقا لأخباره، وامتثالا لأوامره، واجتنابا لنواهيه، هذا هو الذي ينفع الإنسان في دينه ودنياه ومعاشه ومعاده.
***