يقول السائل: كيف النجاة من فتنة القبر؟
فأجاب رحمه الله تعالى: النجاة من فتنة القبر أن يموت الإنسان على الإسلام، فإنه إذا مات على الإسلام أنجاه الله؛ لأنه إذا سئل: من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ فسيجيب بالصواب، وحينئذ ينجو، فإن مات على نفاق- نسأل الله أن يعيذنا وإخواننا من النفاق- فإنه لن يجيب إذا سئل: من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ قال: ها. ها لا أدري، سمعت الناس يقولون شيئا فقلته. فهذا لا ينجو من الفتنة، ويعذب في قبره والعياذ بالله.
***
يقال: إنه إذا قامت القيامة فإن المسلمين الذين هم مؤدون للشريعة الإسلامية والمؤمنون بوجود الله ويوم القيامة وغير مؤدين بدين الإسلام فستأتيهم ريح فيموتون، إلا الكفار فهم يرون أهوال يوم القيامة والأشياء التي تحصل حين قيام الساعة. ما مدى صحة ذلك؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ليس هذا بصحيح، بل إذا قامت الساعة فإن جميع الناس مسلمهم وكافرهم يشاهدون هذا اليوم العظيم، وينالهم ما ينالهم من شدائده وهمومه وكروبه وغمومه، ولكن الله تعالى ييسره على المسلم، كما قال الله تعالى: (وكان يوما على الكافرين عسيرا) . وقال تعالى: (على الكافرين غير يسير) . فاليوم عسير وشديد، وعسره وشدته على الجميع، ولكن هذا العسر والشدة ييسر على المؤمنين، ويكون غير شاق عليهم، بخلاف الكافرين.
***