تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل تجوز القراءة في الماء والنفث فيه؟

الشيخ: القراءة على المريض فعلها السلف رحمهم الله، ولعل لها أصلا من كون الرسول عليه الصلاة والسلام عند النوم ينفث في يديه ويقرأ: (قل هو الله أحد) ، و (قل أعوذ برب الفلق) ، و (قل أعوذ برب الناس) ثلاث مرات.

***

كيف يفعل الإنسان بالماء المقروء فيه بالقرآن إذا أراد أن يغتسل به؟

فأجاب رحمه الله تعالى: المعروف أن قراءة القرآن في الماء إنما يشربها المريض ولا يغتسل بها، وإذا كان المرض في الجلد- يعني: لا في داخل الجسم- فإنه يؤخذ من هذا الماء ويدهن به الجلد، يؤخذ بقطنة أو بمنديل ويدهن به الجلد المصاب، هذا المعروف، أما أن يغتسل به الإنسان غسلا كاملا فلا أصل له.

***

هل يجوز أن أستعمل الماء أو الزيت المقروء فيه أثناء العذر الشهري؟ وهل تجوز القراءة على الكريمات مثل الفازلين وغيره؟

فأجاب رحمه الله تعالى: يجوز للمرأة الحائض أن تستعمل ما قرىء به من زيت أو ماء أو تمر أو خبز أو غيره، وتجوز القراءة في الأدهان جميعها، وفي الأطعمة التي يأكلها المريض، وفي الأشربة التي يشربها؛ لأن الله تعالى قال: (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين) . فإذا استعمل القرآن على وجه ظهرت فيه الفائدة والمصلحة وليس فيه إهانة للقرآن الكريم فلا بأس، وقولنا: ليس فيه إهانة للقرآن الكريم، احتراز من ما يوجد في بعض الأواني: يكتب في بعض الأواني آية الكرسي أو غيرها من القرآن، منقورا نقرا لا يزول بالغسل، وهذا لا شك أنه إهانة للقرآن، وأنه لا يجوز؛ لأن هذا الإناء مبتذل، وربما يلقى في الأرض، وربما يداس بالقدم خطأ أو عمدا نسأل الله العافية، فلذلك لا يحل للإنسان أن يكتب شيئا من القرآن على وجه محفور يبقى في الإناء؛ لما في ذلك من امتهان القرآن الكريم.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٤ · ص ٢٦