تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كيف يقوم الناس من قبورهم يوم القيامة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: يقوم الناس من قبورهم حفاة عراة غرلا بهما. أما حفاة فمعناه: أنه ليس في أقدامهم نعال ولا خفاف ولا جوارب، وأما عراة فمعناه: أنه ليس عليهم ثياب، العورات بادية، كما خرجوا من بطون أمهاتهم يخرجون من بطون الأرض، كما قال الله تعالى: (كما بدأنا أول خلق نعيده) . غرلا أي: غير مختونين، أي: إن القلفة التي تقطع في الختان في الدنيا- وهي الجلدة التي على رأس الذكر- تعاد يوم القيامة، حتى يخرج الناس من قبورهم كما خرجوا من بطون أمهاتهم غير مختونين، وأما بهما فمعناه: أنه ليس معهم مال يعرفون به، فلا درهم ولا دينار ولا متاع ولا شيء ما هي إلا الأعمال الصالحة، هكذا يخرج الناس من قبورهم لرب العالمين جل وعلا.

***

هل صحيح أن يوم القيامة يخفف على المؤمن حتى يصير كأنه وقت قصير جدا؟ أرجو بهذا إفادة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: لاشك أن المؤمن يخفف عنه ذلك اليوم حتى يكون يسيرا جدا، ودليل ذلك في كتاب الله عز وجل، قال الله تبارك وتعالى: (وكان يوما على الكافرين عسيرا) . وقال تعالى: (على الكافرين غير يسير) . وقال تعالى: (يقول الكافرون هذا يوم عسر) . وكل هذا يدل أن هذا اليوم يكون يسيرا على المؤمنين، وبقدر ما يكون الإيمان عند العبد يكون اليسر في ذلك اليوم؛ لأن الجزاء من جنس العمل، نسأل الله أن ييسر علينا وعلى إخواننا المسلمين أهوال ذلك اليوم.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٤ · ص ١٢٩