السائل إبراهيم من الرياض يقول: ما هي عقيدة أهل السنة والجماعة في الحياة البرزخية؟
فأجاب رحمه الله تعالى: عقيدتهم في الحياة البرزخية ما جاء في الكتاب والسنة من الأدلة على أن الإنسان يعذب في قبره وينعم بحسب حاله، قال الله تبارك وتعالى في آل فرعون: (النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب) (غافر:46) . وقال تعالى: (ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطو أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون) . وقال الله تبارك تعالى: (فلولا إذا بلغت الحلقوم (83) وأنتم حينئذ تنظرون (84) ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون (85) فلولا إن كنتم غير مدينين (86) ترجعونها إن كنتم صادقين (87) فأما إن كان من المقربين (88) فروح وريحان وجنة نعيم (89) وأما إن كان من أصحاب اليمين (90) فسلام لك من أصحاب اليمين (91) وأما إن كان من المكذبين الضالين (92) فنزل من حميم (93) وتصلىة جحيم (94) إن هذا لهو حق اليقين (95) فسبح باسم ربك العظيم (96)) . وهذه الحياة التي يكون فيها النعيم أو العذاب حياة برزخية ليست كحياة الدنيا، فلا يحتاج فيها الحي إلى ماء ولا طعام ولا هواء، ولا وقاية من برد ولا وقاية من حر، حياة لا نعلم كيفيتها، بل هي من أمور الغيب التي لا يعلمها إلا الله عز وجل، أو من وصل إليها وحصل له بها حق اليقين. ونحن نقرأ في صلواتنا: أعوذ بالله من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال.
***