تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما حكم من يسب الدين أي يشتم الإنسان بلعن دينه؟ وماذا عليه إن كان متزوجا؟ وإذا سألته عن ذلك يقول: هذا لغو ولم أقصد سب الدين؟

فأجاب رحمه الله تعالى: نعم سب الدين كفر ولعن الدين كفر أيضا؛ لأن سب الشيء ولعنه يدل على بغضه وكراهته، وقد قال الله تعالى: (ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم) . وإحباط الأعمال لا يكون إلا بالردة؛ لقوله تعالى (ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) . فالمهم أن هذا الذي يسب الدين لا شك في كفره، وكونه يدعي أنه مستهزئ وأنه لاعب وأنه ما قصد هذا لا ينفي كفره، كما قال الله تعالى عن المنافقين: (ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون (65) لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم) . ثم نقول له: إذا كنت صادقا في أنك تمزح أو أنت هازل لست بجاد فارجع الآن وتب إلى الله، فإذا تبت قبلنا توبتك، تب إلى الله وقل: أستغفر الله مما جرى، وارجع إلى ربك، وإذا تبت ولو من الردة فإنك مقبول التوبة.

***

تقول السائلة من الجزائر: يا شيخ هل سب الدين في حالة الغضب من الكفر؟

فأجاب رحمه الله تعالى: أما إذا كان الغضب شديدا بحيث لا يملك الإنسان نفسه فإنه لا يخرج بذلك من الدين؛ لأنه لا يعي ما يقول، وأما إذا كان يملك نفسه فسب الدين كفر وردة، فيجب عليه أن يتوب إلى الله عز وجل وأن يجدد إسلامه.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٤ · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٤ · ص ١٩١