يوجد في القرآن الكريم سورة سميت بسورة لقمان، فمن هو هذا الشخص الذي يدعى لقمان؟ وهل أوتي النبوة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: سميت سورة لقمان لأنه ذكر فيها قصة لقمان وعظته لابنه، وتلك الوصايا التي ذكرها له، والسورة تسمى باسم ما ذكر فيها أحيانا، كما يقال: سورة البقرة، سورة آل عمران، سورة الإسراء، وما أشبه ذلك.
فضيلة الشيخ: أيضا يقول: من هذا الشخص الذي يدعى لقمان؟ وهل أوتي النبوة أم لا؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الصحيح أنه ليس بنبي، وأن الله تعالى آتاه الحكمة وهي موافقة الصواب مع العلم، وقولنا: مع العلم، للتبيان وإلا فلا صواب إلا بعلم، والصواب أنه ليس من الأنبياء، وإنما هو رجل آتاه الله الحكمة، ومن أوتي الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا.
***
أحسن الله إليكم هل الخضر عليه السلام حي إلى يومنا هذا؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما كونه حيا فلا، ليس بحي؛ لأنه لو كان حيا لوجب عليه أن يؤمن بالرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأن يجاهد معه، ولم يكن شيء من ذلك، فالخضر كغيره من البشر مات في وقته فيما يظهر لنا، وكذلك ليس الخضر بنبي، وإنما هو رجل آتاه الله تعالى علما لا يعلمه موسى عليه الصلاة والسلام؛ لأن موسى عليه الصلاة والسلام قال: إنه لا أحد في الأرض أعلم منه، فأراه الله عز وجل هذه الآية: أن موسى عليه الصلاة والسلام وإن كان لديه علم كثير من شريعة الله فإنه قد يفوته شيء من المعلومات الأخرى.
***