تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

***

يقول السائل: ما حكم الخوض في ذات الله؟

فأجاب رحمه الله تعالى: لا يمكن الخوض في ذات الله عز وجل؛ لأن الوصول إلى معرفة حقيقة ذات الله عز وجل مستحيلة، ومن رام ذلك فقد يقع في هلاك وشقاء. نعم يفكر ويتأمل في أسماء الله وصفاته، كما قال عز وجل: (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون) .

***

يقول السائل: لقد سمعت بيتا لأحد السلف الصالح، ولكنه التبس علي الشطر الأخير وشككت فيه من الناحية العقائدية، فأرجو من فضيلة الشيخ أن يبين لي معنى هذا البيت، وهل هو صحيح من ناحية الاعتقاد أم لا؟ البيت هو:

إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل خلوت ولكن قل علي رقيب

إلى أن قال:

ولا تحسبن الله يغفل طرفة ولا أن ما يخفى عليه يغيب

فأجاب رحمه الله تعالى: هذان البيتان صحيحان، فإذا خلا الإنسان يوما من الدهر فلا يقل: إني خلوت؛ لأن عليه رقيبا من الله عز وجل، كما قال الله عز وجل: (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد) . فالإنسان مهما اختفى عن الناس فإنه لن يخفى على الله، كما قال الله تعالى: (إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء) . ولا تظن أنك إذا اختفيت فإن الله سبحانه وتعالى يغفل عنك أو لا يعلم بك، فإن الله تعالى يقول: (وما الله بغافل عما تعملون) ، (ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون) . فهو سبحانه وتعالى محيط بكل شيء علما، يعلم ما كان وما يكون، وما لم يكن لو كان كيف كان يكون، ويعلم ما ظهر وما بطن.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٤ · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٤ · ص ٧٠