تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبو منار يقول: فضيلة الشيخ ما المقصود من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قال: (إنما بعثت رحمة للعالمين) ؟ وهل يجوز استنادا لهذا القول أن نقول بأن محمدا صلى الله عليه وسلم رحيم أو كريم أو عليم أو حكيم، أو إلى ما هنالك من صفات الله عز جل؟ أفيدونا بما علمكم الله وجزاكم الله خيرا؟

فأجاب رحمه الله تعالى: أما وصف النبي صلى الله عليه وسلم بأنه رؤوف رحيم فهذا قد جاء في القرآن الكريم، لكنه مقيد بالمؤمنين، فقال الله عز وجل: (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم) . وأما كونه رحمة فقد قال الله تعالى: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) . لكن ليس معنى الآية أنه هو الرحمة، بل معناه أن الله رحم به الخلق، يعني: ما أرسلناك إلا لنرحم الخلق بك، فإن النبي صلى الله عليه وسلم هو الدال على الله عز وجل، المبين شريعته، الداعي إليها، فكان بعثه وإرساله رحمة للعالمين في الدنيا والآخرة. وأما قول السائل: وغير ذلك من أوصاف الله وأسماء الله، فلا نقول به؛ لأن من أسماء الله وأوصافه ما يختص به عز وجل: فالله هو الجبار، والمتكبر، والقدوس وما أشبه ذلك مما لا يصح أن يوصف به أحد سوى الله عز وجل.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٤ · الصفحة ٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٤ · ص ٦٢