يقول هذا السائل: هل السبعون ألفا الذين يدخلون الجنة هؤلاء إيمانهم يكون كاملا, ومن هم الذين يعذبون في النار ويدخلون الجنة؟ والذين يبقون في النار خالدين فيها؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما الناس الذين يبقون في النار خالدين فيها فهؤلاء الكفار الذين ليس لهم حسنات، كما قال الله تبارك وتعالى: (إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا* خالدين فيها أبدا لا يجدون وليا ولا نصيرا) . وقد ذكر الله تعالى خلود الكافرين الأبدي في القرآن في ثلاثة مواضع: الأول في النساء في قوله تعالى: (إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا * إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا وكان ذلك على الله يسيرا) والثاني في الأحزاب في قول الله تعالى: (إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا * خالدين فيها أبدا لا يجدون وليا ولا نصيرا) . والثالث في سورة الجن في قوله تعالى: (ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا) . وأما أهل المعاصي من المؤمنين فهؤلاء مستحقون لدخول النار والعذاب فيها بقدر ذنوبهم، ولكن قد يغفر الله لهم فلا يدخلون النار، وقد يشفع لهم فلا يدخلون النار. وهناك أناس يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب، وهم الذين وصفهم النبي عليه الصلاة والسلام بقوله: (لا يسترقون، ولا يكتوون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون) .
***