تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بارك الله فيكم هذا السائل أحمد صالح يقول: هل المرأة الصالحة في الدنيا تكون من الحور العين في الآخرة؟ أرجو منكم الإفادة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: المرأة الصالحة في الدنيا- يعني: الزوجة- تكون خيرا من الحور العين في الآخرة، وأطيب وأرغب لزوجها، فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخبر أن أول زمرة تدخل الجنة على مثل صورة القمر ليلة البدر.

فضيلة الشيخ: هل الأوصاف التي ذكرت للحور العين تشمل نساء الدنيا في القرآن؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الذي يظهر لي أن نساء الدنيا يكن خيرا من الحور العين حتى في الصفات الظاهرة والله أعلم، ونحن نقول لأخينا السائل: هذه أسئلة لا وجه لها، أنت إذا كنت من أهل الجنة ودخلت الجنة فستجد فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، ستجد فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، وهذه التساؤلات في أمور الغيب هي من التنطع في دين الله، وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (هلك المتنطعون، هلك المتنطعون، هلك المتنطعون) . اصبر يا أخي حتى تدخل الجنة، فستجد ما لا يخطر لك على بال.

***

تقول السائلة ر ق ع في هذا السؤال: ما منزلة المرأة في الجنة مع وجود الحور العين؟ وماذا بالنسبة لزوجها؟ وهل المرأة تصبح زوجة للشهداء؟

فأجاب رحمه الله تعالى: لا شك أن الزوجات يكن مع أزواجهن في الآخرة، يقول الله عز وجل في دعاء الملائكة للمؤمنين: (ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم) . وقال تعالى: (والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء كل امرئ بما كسب رهين) . ولا شك أن الزوجة مع زوجها في الجنة لها مقام عظيم عال، حتى إن بعض العلماء قال في دعاء الميت: (وأبدلها زوجا خيرا من زوجها) أن المعنى: أبدلها زوجا خيرا من زوجها، أي: اجعل زوجها لها في الجنة خيرا مما هو عليه في الحياة الدنيا. ثم إن قول الله تعالى: (وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون) شامل لكل ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، فليس فيها كدر ولا نصب، ولا هم ولا غم، فلتبشر النساء بالخير، ولتعلم أن الجنة ليس فيها ما في الدنيا من الغيرة والتأذي.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٤ · ص ١٤٩