ف. ع. البارقي تقول: فضيلة الشيخ ما حكم الشرع في نظركم في رجل يقول مثل هذا القول: لولا تحزين الناس لأخبرت كل إنسان باليوم الذي يموت فيه هذا الرجل. تقول: بأن والدي يصدق هذا الرجل ويقول بأنه عالم ولم يأت بعده أعلم منه، علما بأن هذا الرجل قد مات، ولكن والدي لم ينس هذا الرجل، فما حكم الشرع في نظركم في هذا؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أقول: إنه إذا صدق هذا الرجل فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم؛ لأنه صدق بأمر يناقض قول الله تعالى: (قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله) . ومعلوم أن وقت موت الإنسان غيبي لا يعلمه إلا الله عز وجل، فمن ادعى علمه فهو كاذب، فالرجل الذي يدعي أنه يعلم متى يموت الناس كاذب بلا شك، ومن يصدقه كافر؛ لقوله تعالى: (قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله) . فنصيحتي لوالدك أن يتوب إلى الله عز وجل من تصديق هذا الرجل، وأن يعتقد أنه رجل كذاب خرافي، لا يجوز أن يصدق بما يدعيه من علم الغيب.
***
المستمع أحمد الرفاعي له سؤال يقول فيه بالنسبة للشعوذة والدجل توجدان رغم ثقافة المواطنين بكثرة، وما زال الناس يرزحون تحت وطأتها، والإيمان بها عند ضعاف العقول. هل من نصيحة أو توجيه حول هذا السؤال؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم النصيحة هو أن نلتزم بما دلت عليه السنة النبوية التي صدرت عن أنصح الخلق للخلق وأعلم الخلق بما ينفع الخلق محمد صلى الله عليه وسلم، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الكهانة وحذر من إتيان الكهان وقال: (من أتى عرافا فسأله لم تقبل له صلاة أربعين يوما، ومن أتى كاهنا فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم) .ونهى عن الطيرة، وهي: التشاؤم بمرئي أو مسموع أو زمان أو مكان. ونهى عن السحر وقال: (ليس منا من تكهن أوتكهن له، أو سحر أو سحر له) . كل هذا من أجل أن يسير الناس في حياتهم على حياة الجد وعدم التعلق بالمخلوقين، وأن يكلوا أمرهم إلى الله عز وجل، وأن يكون تعلقهم به وحده حتى يكونوا في سيرهم راشدين مرشدين. والله الموفق.
***