السائل ش م م من العراق محافظة صلاح الدين يقول: يقول الله عز وجل في سورة الكهف: (قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض) . فمن هم يأجوج ومأجوج؟ وأين يوجدون؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يأجوج ومأجوج ذكرهم الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم في قوله: (حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون * واقترب الوعد الحق) . وفي قوله تعالى: (قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا) (الكهف:94) . وهاتان قبيلتان من بني آدم، كما ثبت به الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أن الله يقول يوم القيامة: يا آدم! فيقول لبيك وسعديك! فينادي بصوت: إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثا إلى النار. فقال: يا ربي وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون. فشق ذلك على الصحابة وقالوا: يا رسول الله! أينا ذلك الواحد؟ يعنون: الذي ينجو من النار. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبشروا! فإنكم في أمتين- أو قال: بين أمتين- ما كانتا في شيء إلا كثرتاه: يأجوج ومأجوج) . وهذا دليل واضح على أنهما قبيلتان من بني آدم، وهو كذلك، وهم موجودون الآن، وظاهر الآية الكريمة أنهم في شرق آسيا؛ لأن الله قال: (حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا * كذلك وقد أحطنا بما لديه خبرا * ثم أتبع سببا * حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا * قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا) . فظاهر سياق الآيات الكريمات أنهم كانوا في الشرق، ولكن هاتان الأمتان سيكون آخر الزمان لهم دور كبير في الخروج عن الناس؛ لما جاء في حديث النواس بن سمعان الذي رواه مسلم في صحيحه: (أن الله تعالى يوحي إلى عيسى أني قد أخرجت عبادا لي لا يدان لأحد بقتالهم: يأجوج ومأجوج، فحرر عبادي إلى الطور) . فخروجهم الكبير المنتشر الذي يظهر به فسادهم أكثر مما هم عليه الآن سيكون في آخر الزمان، وذلك في وقت نزول عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام.
***