يقول السائل: يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: إن أعمال العباد تعرض عليه وهو في قبره. هل هذا حديث صحيح؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم، فإن الرسول عليه الصلاة والسلام تعرض عليه، الصلاة عليه، يعني: إذا صلىنا على النبي صلى الله عليه وسلم فإنها تعرض عليه وتبلغه أينما كنا، أما سائر أعمالنا فلا يحضرني الآن هل هو صحيح أو غير صحيح.
***
يقول السائل: إذا قام شخص بقراءة القرآن، أو وضع قدميه وهو متجه إلى بيت الرسول صلى الله عليه وسلم، هل عليه إثم في ذلك؟
الشيخ: ليس عليه إثم في ذلك، فإن مد الرجلين إلى اتجاه قبر النبي صلى الله عليه وسلم لا حرج فيه، ولا يحتاج أن أقول: بشرط أن لا يكون مستهينا برسول الله صلى الله عليه وسلم أو محتقرا له؛ لأن هذا لا يمكن أن يقع من مسلم، فمد الرجلين إلى نحو قبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا بأس به، وهذا يقع كثيرا، كالذين يكونون في الصف الأول في المسجد النبوي فإنهم يستندون إلى الجدار القبلي، وحينئذ تكون أرجلهم إن مدوها ممدودة نحو القبر.
***
هذه رسالة من إبراهيم بن عبد الله من بني مالك يقول: أسأل عن النبي صلى الله عليه وسلم هل كان يقرأ أم كان أميا؟
فأجاب رحمه الله تعالى: النبي صلى الله عليه وسلم كان أميا؛ لقول الله تعالى: (فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي) . ولقوله تعالى: (وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون) . فهو عليه الصلاة والسلام كان أميا لا يقرأ ولا يكتب، فلما نزل عليه القرآن صار يقرأ، ولكن هل كان يكتب؟ هذا موضع خلاف بين أهل العلم، فمنهم من قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن أنزل عليه الوحي صار يقرأ ويكتب؛ لأن الله إنما قيد انتفاء الكتابة قبل نزول القرآن: (وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك) . وأما بعد ذلك فقد كان يكتب، ومن العلماء من قال: إنه لم يزل عليه الصلاة والسلام غير كاتب حتى توفاه الله.
***