تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البلاغة: 1- ﴿ ألا له الخلق والأمر ﴾ الآية على قلة ألفاظها جمعت معاني كثيرة استوعبت جميع الأشياء والشئون على وجه الاستقصاء حتى قال ابن عمر: من بقي له شيء فليطلبه وهذا الأسلوب البليغ يسمى " إيجاز قصر " ومداره على جمع الألفاظ القليلة للمعاني الكثيرة.

2- ﴿ سقناه لبلد ميت ﴾ وصف البلد بالموت استعارة حسنة لجدبه وعدم نباته كأنه كالجسد الذي لا روح فيه من حيث عدم الانتفاع به.

3- ﴿ كذلك نخرج الموتى ﴾ أي مثل إخراج النبات من الأرض نخرج الموتى من قبورهم فهو تشبيه " مرسل مجمل " ذكرت الأداة ولم يذكر وجه الشبه.

4- ﴿ وقطعنا دابر ﴾ قطع الدابر كناية لطيفة عن استئصالهم جميعا بالهلاك.

تنبيه: ذكر العلامة الألوسي عند قوله تعالى ﴿ ادعوا ربكم تضرعا وخفية ﴾ عن الحسن البصري أنه قال: لقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء وما يسمع لهم صوت إن كان إلا همسا بينهم وبين ربهم وذلك أنه تعالى يقول ﴿ ادعوا ربكم تضرعا وخفية ﴾ وأنه سبحانه ذكر عبدا صالحا فقال

إذ نادى ربه ندآء خفيا

[مريم: 3] ثم قال: وذكروا للدعاء آدابا كثيرة منها: أن يكون على طهارة، وأن يستقبل القبلة، وتخلية القلب من الشواغل، وافتتاحه واختتامه بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ورفع اليدين نحو السماء، وإشراك المؤمنين فيه، وتحري ساعات الإجابة كثلث الليل الأخير، ووقت إفطار الصائم، ويوم الجمعة وغير ذلك.

صفوة التفاسير · الصفحة ٢٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفوة التفاسيرص ٢٣٩