ومما يُسْتحسن في هذا المعنى قول القائل
إن الفتى من يقول ها أنا ذا ... ليس الفتى من يقول كان أبي
الأئمة الذين يُقتدى بهم
رأى عمر (ت: 23) على طلحة رضي الله عنهما ثوبين مصبوغين بالْمِشْق[٢٩] وهو محرم، فقال: ما هذان الثوبان عليك؟ فقال طلحة: إنهما ليس بهما بأس، إنهما صبغا بمدر.
[٢٩] أي مصبوغ بالطين الأحمر، وَهذه الثياب لَيْسَت بطِيب، فَلذَلِك رخص أَن يلبسهَا الْمحرم.
فقال عمر: إنكم أئمة يقتدي بكم الناس، ولو أن أحدا جاهلا رأى عليك ثوبا مصبوغا في الحرم قال: رأيت طلحة يلبس الثياب المصبوغة وهو محرم، فلا يلبس أحد منكم أيها الرهط من هذه الثياب وهو محرم.[٣٠] الزهد لابن المبارك (1129)
_________
[٣٠] قال ابن حجر رحمه الله: هذا إسناد صحيح موقوف وهو أصل في سد الذرائع. «المطالب العالية» (6/ 373)