هـ- ذم العجلة في التصدر في المجالس والتعليم والفتوى
قَالَ عُمَرُ رضي الله عنه (ت: 23): تَفَقَّهُوا قَبْلَ أَنْ تُسَوَّدُوا.[٢٠] الزهد لوكيع (102) ، وصححه الحافظ في الفتح (1/165)
وقال إبراهيم بن أدهم رحمه الله (ت: 170): كنا إذا رأينا الشابَّ يتكلم في المجلس أيسنا من خيره. ابن أبي الدنيا 5/223
وقال الثوري رحمه الله (ت: 131): من حدَّث قبل أن يحتاج إليه ذل. تهذيب الحِلْية 363/2
وقال سُحنون رحمه الله (ت: 240): ما وجدتُ من باع آخرتَه بدنيا غيره إلا المُفتي. تهذيب السِّيَر 3/983
وقال الشافعي رحمه الله (ت: 204): إذا تصدر الحدث، فاته علم كثير. صفة الصفوة 2/553
وقال مالك بن أنس رحمه الله (ت: 179): ما أفتيت حتى شهِد لي سبعون أني أهلٌ لذلك. صفة الصفوة 2/503
وقال أيضاً رحمه الله: ما أجبت في الفتيا حتى سألت من هو أعلم مني، هل يراني موضعاً لذلك؟ سألت ربيعة، وسألت يحيى بن سعيد، فأمراني بذلك، قيل له: يا أبا عبد الله فلو نَهوْك؟ قال: كنتُ أنتهي، لا ينبغي للرجل أن يرى نفسه أهلاً لشيء حتى يسأل من هو أعلم منه. صفة الصفوة 2/503
وقال رحمه الله: ليس كلّ من أحب أن يجلس في المسجد للحديث والفتيا جلس حتى يشاوَرَ فيه أهلُ الصلاح والفضل وأهل الجهة من المسجد، فإن رأوه لذلك أهلاً جلس.
وما جلستُ حتى شهد لي سبعون شيخاً من أهل العلم إني موضعٌ لذلك. ترتيب المدارك (1/ 115)
وقال سحنون بن سعيد رحمه الله (ت: 160): أجْرأُ الناس على الفتيا أقلّهم علماً، يكون عند الرجل بابٌ واحدٌ من العلم فيظن أنَّ الحق كله فيه.
وقيل له: تأتيك المسائل مشهورة مفهومة، فتأبى الجواب فيها! فقال: سرعة الجواب بالصواب أشدُّ فتنةً من فتنة المال. ترتيب المدارك (2/100-101)
وقال رحمه الله: تجد الرجل يصبر على الصيام والصلاة، ويتورع عن الحاجات، فإذا جاءت الفتيا لم يصبر. ترتيب المدارك (2/207)
وقال الصعلوكيّ رحمه الله (ت: 337): مَنْ تَصَدَّرَ قبلَ أوانِهِ، فقد تصدّى لِهَوَانِهِ. تهذيب السِّيَر 3/1337
[٢٠] أي: تصبحوا سادة ورؤساء؛ لأنهم ربما استنكفوا عن الفقه والعلم عندئذ.