تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ب- تعريف العلم , وكيفية أخذه , وبيان فضله

عن كميل بن زياد قال: أخذ علي بن أبي طالب رضي الله عنه (ت: 40) بيدي فأخرجني إلى ناحية الجبان, فلما أصحرنا جلس ثم تنفس ثم قال: يا كميل بن زياد, القلوب أوعية, فخيرها أوعاها, احفظ ما أقول لك: الناس ثلاثة؛ فعالم رباني؛ ومتعلم على سبيل نجاة, وهمج رعاع أتباع كل ناعق, يميلون مع كل ريح, لم يستضيئوا بنور العلم, ولم يلجؤوا إلى ركن وثيق.

العلم خير من المال, العلم يحرسك وأن تحرس المال, العلم يزكو على العمل والمال تنقصه النفقة, ومحبة العالم دين يدان بها, العلم يكسب العالم الطاعة في حياته, وجميل الأحدوثة بعد موته, وصنيعة المال تزول بزواله, مات خزان الأموال وهم أحياء, والعلماء باقون ما بقي الدهر, أعيانهم مفقودة, وأمثالهم في القلوب موجودة. تهذيب الحِلْية 86/1

وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه (ت: 32) : ليس العلم بكثرة الرواية ولكن العلم الخشية. الحِلْية 1/ 131

وعن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه (ت: 18) قال: تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ؛ فَإِنَّ تَعْلِيمَهُ لِلَّهِ خَشْيَةً, وَطَلَبَهُ عِبَادَةً، وَمُذَاكَرَتَهُ تَسْبِيحٌ, وَالْبَحْثَ عَنْهُ جِهَادٌ[١٤]، وَتَعْلِيمَهُ لِمَنْ لَا يَعْلَمُهُ صَدَقَةٌ، وَبَذْلَهُ لِأَهْلِهِ قُرْبَةٌ، يَرْفَعُ اللَّهُ بِهِ أَقْوَامًا فَيَجْعَلُهُمْ فِي الْخَيْرِ قَادَةً وَأَئِمَّةً يُقْتَصُّ آثَارُهُمْ، وَيُقْتَدَى بِأَفْعَالِهِمْ وَيُنْتَهَى إِلَى رَأْيِهِمْ.[١٥] جامع بيان العلم وفضله: (268)

[١٤] فطالب العلم في جهاد وهو في مكتبته يبحث ويحفظ ويقرأ, إذا أخلص لله تعالى وصدق في الطلب. قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: فجعل البحث عن العلم من الجهاد في سبيل الله. ا.ه مجموع الفتاوى: 10/39

[١٥] قال شيخ الإسلام في الفتاوى 4/109: وَهُوَ مَحْفُوظٌ عَنْ مُعَاذٍ.

مختصر حياة السلف بين القول والعمل · الصفحة ٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر حياة السلف بين القول والعملص ٣١