وقال عبد الله بن المبارك رحمه الله (ت: 184): لو أن رجلين اصطحبا في الطريق فأراد أحدهما أن يصلي ركعتين, فتركهما لأجل صاحبه, كان ذلك رياء, وإن صلاهما من أجل صاحبه فهو شرك. تهذيب الحِلْية 40/3
وقال بعض السلف رحمه الله: من أراد بعلمه وجه الله أقبل الله عليه بوجهه, وأقبل بقلوب العباد إليه, ومن عمل لغير الله تعالى صرف عنه وجهه, وصرف بقلوب العباد عنه. تهذيب الحِلْية 451/1
وقال يحيى بن أبي كثير رحمه الله (ت: 129): تعلَّموا النية فإنها أبلغ من العمل. تهذيب الحِلْية 456/1
وعن أبي سليمان الداراني رحمه الله (ت: 205) أنه قال: أفضل ما يتقرب به العبد إلى الله أنْ يطَّلع على قلبك وأنت لا تريد مِن الدنيا والآخرة غيره. تهذيب الحِلْية 182/3
وقيلَ لِأَحْمَدَ بن حنبل رحمه الله (ت: 241): الرَّجُلُ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ فَيَرَى قَوْمًا فَيُحْسِنُ صَلَاتَهُ؟ يَعْنِي الرِّيَاءَ.
قَالَ: لَا، تِلْكَ بَرَكَةُ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ. الفروع لابن مفلح (2/ 298).
الاحتساب
قال معاذ بن جبلٍ رضي الله عنه (ت: 18): أما أنا فأنام وأقوم, فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي. صحيح البخاري (4341)
وعن الطفيل بن أبي كعب أنه كان يأتي عبد الله بن عمر رضي الله عنه (ت: 73) فيغدو معه إلى السوق, قال: فإذا غدونا إلى السوق لم يمرّ عبد الله بن عمر على صاحب بيعة, ولا مسكين, ولا أحد إلا وسلم عليه.
فقلت: ما تصنع بالسوق وأنت لا تقف على البيع, ولا تسأل عن السلع, ولا تسوم بها, ولا تجلس في مجالس؟
قال: إنما نغدو من أجل السلام, فسلّم على من لقيت. تهذيب الحِلْية 221/1