وأهل العلم يتساهلون في رواية مرويات المغازي والسِّيَر، والأخلاق والسلوك وأحوال العُبّاد والصالحين، إلا ما كان فيه مخالفةً في التشريع والعبادة أو العقيدة.
وإنما أردت بهذه التنبيهات أن يطمئن قلبك لهذه الآثار، وأن يكون لها وقع على نفسك، وأن تكون محل اهتمام وعناية لديك.
مَدخـــــــــل
التعريف بالسَّلف الصالح، وخصائصهم، وواجبنا تجاههم، وسمات منهجهم
تَعْرِيفُ السَّلَفِ
السَّلَفُ: هُمْ صدْرُ هذه الأُمَّة مِن الصَّحابة والتَّابعينَ وأئمةِ الهُدى في القرونِ الثَّلاثة المـُـفَضَّلة.
وَيُطْلَقُ هَذَا اللَّفْظُ عَلَى: مَن اهتدى بهدْيهم، وسارَ علَى نهْجِهم، ولو جاءَ بعْدَهم بقرونٍ طَويلَة.
فَيُقَالُ لَه: سَلَفِيٌّ، نسْبَةً إليهِمْ.
وَهَذَا الاسْمُ: قد اسْتُعمل في القُرون الثَّلاثة المـُـفَضَّلة، لكنْ لـَمْ يَكنْ مَشْهورًا ومُتداولًا، خِلافًا لـِمَنْ نفى ذلك، وزعم أنَّه لـَمْ يُوجدْ إِلَّا بعْدهم.