وقال رحمه الله: اعلم أن مِن تنَكُّب[٢١٧] الأمور ما يسمى حذَرًا, ومنه ما يسمى خَوَرًا[٢١٨], فإن استطعت أنْ يكون تجنّبك من الأمر قبل مُوَاقعتك[٢١٩] إياه فافعل, فإن هذا هو الحذر, ولا تنغمس فيه ثم تتهَيَّبه, فإن هذا هو الخَوَر, فإن الحكيم لا يخوض نهرًا حتى يعلم مقدار قعْره. الأدب الكبير ( 124)
عناية السلف بالخواطر والأفكار
قال مسروق رحمه الله (ت: 63): من راقب الله في خطرات قلبه: عصمه الله في حركات جوارحه. صفة الصفوة 4/368
وقيل لسُفْيَان الثَّوْرِيّ رحمه الله (ت: 161): أيؤاخذ العبد بالهَمَّة! قال: إذا كانت عزماً أخذ بها. تهذيب الحِلْية 369/2
وعن الحسن البصري رحمه الله (ت: 110) قال : إياكم رحمكم الله وهذه الأماني فإنه لم يعط أحد بالأمنية خيرًا في الدنيا ولا في الآخرة. الزهد للإمام أحمد / 479
[٢١٧] التنكب: التباعد.
[٢١٨] أي: ضعفًا.
[٢١٩] أي: مداناتك ومباشرتك.