وقال محمد بن الفضل البلخي رحمه الله (ت: 319): ما خطوت منذ أربعين سنة خطوة لغير الله عزّ وجلّ. [٨٦] جامع العلوم والحكم / 100-101
رفعة الله للمؤمنين والصالحين
قال عمر (ت: 23): كان أبو بكر سيدنا وأعتق بلالاً (ت: 20) سيدنا، رضي الله عنهما. صحيح البخاري: (3754)
وقدم هارون الرشيد الرّقة فانْجَفَل الناس خلف عبد الله بن المبارك رحمه الله (ت: 181) وتقطَّعت النِّعال وارْتَفَعَتْ الغبرة، وأشرفت أم ولد أمير المؤمنين من برجٍ من قصر الخشب، فلما رأت الناس قالت: ما هذا؟ قالوا: عالم من أهل خراسان قدِم الرّقة يقال له: عبد الله بن المبارك.
فقالت: هذا والله الملْك لا ملك هارون الذي لا يجمع الناس إلا بشُرَطٍ وأعوان. تهذيب السِّيَر 2/766
ودخل سالم بن عبد الله رحمه الله (ت: 106) على سُليمان بن عبد الملك، وعلى سالم ثيابٌ غليظة رثَّة فلم يزل سليمان يُرحِّب به، ويرفعُه حتى أقعده معه على سريره، وعمر بن عبد العزيز في المجلس، فقال له رجل من أُخريات الناس: ما استطاع خالُكَ أن يلبَسَ ثياباً فاخرةً أحسنَ مِن هذه، يدخل فيها على أمير المؤمنين؟ قال: وعلى المتكلم ثيابٌ سَرِيَّةٌ ، لها قيمة، فقال له عُمر: ما رأيتُ هذه الثيابَ التي على خالي وضَعَتهُ في مكانك، ولا رأيتُ ثيابَك هذه رفعتك إلى مكان خالي ذاك. تهذيب السِّيَر 2/532
[٨٦] قال ابن رجب رحمه الله: فهؤلاء القوم لما صلحت قلوبهم , فلم يبق فيها إرادة لغير الله, صلحت جوارحهم فلم تتحرك إلا لله عزّ وجلّ وبما فيه مرضاته , والله أعلم . جامع العلوم والحكم / 100-101