رَابِعًا: أنَّهُمْ تَوَارَثُوا العَلْمَ وَالشَّرْعَ وَالدِّينَ عَنْ قُرْبٍ
فالصَّحابةُ -رضي الله عنهم- أخذوه مِن النَّبِيِّ- صلى الله عليه وسلم- مباشرةً بِلا واسطة، والتَّابعونَ أخذوه مِن الصَّحابة الكرام غضًّا طريًّا، وتابعوا التَّابعيْنَ أخذوه مِن التَّابعيْنَ عَذْبًا نديًّا.
ولــَمْ يتلوثْ جيلُهم بضلالات المبتدعة، وتُرَّهات المـُـتصوِّفة، بل كانت قلوبُهم صافية، وأهدافُهم سامية، وهِمَمُهم عالية.
وَهَذِهِ الخَصَائِصُ: لهذا الجيل الفريد، وهذه المزايا لهذهِ القُرون الـمُباركة، جَعَلَتْ جيلَهم ومجتمَعهم أعظمَ وأفضلَ وأطهرَ مجتمع على وجه الأرض، لِهَدْي نبيهم يطبقون، وبشرع ربهم يعملون، وفيما بينهم متآلفون مُتحابون، ومن البدع والأهواء سالمون.
مختصر حياة السلف بين القول والعمل · الصفحة ٢٠