وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه (ت: 32) قال: ما أنت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم، إلا كان لبعضهم فتنة. صحيح مسلم في المقدمة.
وصحِب سلمانَ رضي الله عنه (ت: 33) رجلٌ من بني عبس، فشرب شربة من دجلة، فقال له سلمان: عُد فاشرب، قال: قد روِيْت، قال: أترى شربتك هذه نقَّصَت من ماء دجلةَ شيئًا؟ قال: وما تُنقص شربةٌ شربتها؟ قال: كذلك العلم لا يفنى، فابتغ من العلم ما ينفعك. الزهد لابن المبارك (771)
وقال البخاريُّ رحمه الله: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما (ت: 68): ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾ حُلَمَاءَ فُقَهَاءَ, وَيُقَالُ: "الرَّبَّانِيُّ: الَّذِي يُرَبِّي النَّاسَ بِصِغَارِ الْعِلْمِ قَبْلَ كِبَارِهِ". فتح الباري: 1/211
وقال الزهري رحمه الله (ت: 124): إن هذا العلم إن أخذته بالمكاثرة غلبك ولم تظفر منه بشيء, ولكن خذه مع الأيام والليالي أخذاً رفيقاً تظفر به. تهذيب الحِلْية 24/2
وعن ربيعة قال: قال لي ابن خلدة الزرقي رحمه الله : إني أرى الناس قد ملكوك أمر أنفسهم, فإذا سُئلت عن المسألة فاطلب الخلاص منها لنفسك, ثم للذي سألك. تهذيب الحِلْية 534/1
وقال أبو عاصم الضحاك رحمه الله (ت:220): مَن طلب الحديثَ، فقد طلب أعلى الأمور، فيجبُ أن يكون خيرَ الناس. تهذيب السِّيَر 2/850
وقال عطاء بن يسار (ت: 103) وسليمان بن موسى (ت: 115) رحمهما الله: ما جُمع شيء إلى شيء أزين من علم إلى حلم. مسند الدارمي (596) , الزهد لأحمد: 377
وقال بعض السلف: من خرج إلى العلم يريد العلم لم ينفعه العلم، ومن خرج إلى العلم يريد العمل بالعلم نفعه قليل العلم.
والعلم موقوف على العمل به، والعمل موقوف على الإخلاص، والإخلاص لله يورث الفهم عن الله عز وجل. الزهد للخطيب ( 71)