6- ذكر ابن هشام أكثر هذه الأوجه بقوله: "قول البصريين في "أحسن بزيد"يلزم منه شذوذ من أوجه:
أحدها: استعمال (أفعل) للصيرورة قياسا، وليس بقياس، وإنما قلنا: ذلك؛ لأن عندهم أن (أفعل) أصله (أفعل) بمعنى صار ذا كذا.
الثاني: وقوع الظاهر فاعلا لصيغة الأمر بغير لام.
الثالث: جعلهم الأمر بمعنى الخبر.
الرابع: حذف الفاعل في ﴿أسمع بهم وأبصر﴾ [103] .
7- سبق ابن هشام ابن الحاجب، فقال في شرح قول صاحب المفصل: "وفي هذا الكلام ضرب من التعسف ":
"لما فيه من مخالفة القياس, من وجوه متعددة:
منها: استعمال الهمزة لصيرورة الشيء ذا كذا في "أكرم".
ومنها: نقل الفعل عن صيغة الخبر إلى صيغة الأمر.
ومنها: زيادة الباء على الفاعل. وكل ذلك خروج عن القياس [104] .
وقد استحسن ابن الحاجب تخريج الزمخشري:
أ- أنه أمر لكل أحد بأن يجعل زيدا كريما، أي: بأن يصفه بالكرم، والباء مزيدة، مثلها في قوله تعالى: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ . للتأكيد والاختصاص.
ب- أنه أمر لكل أحد بأن يصيره ذا كرم، والباء للتعدية [105] .