تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الذي قاله لم أره لغيره، لكن يوافقه في المعنى قول المص فيما مر في القرض: "إلا أن يقوم دليل على أن القصد نفع المقترض فقط" لخ. فتأمله. اه.

الثالث: قوله: "والمؤجل حالا" قد مر أن موضوعه أن الدين أسقط حقه من التأجيل. قاله عبد الباقي وغيره. قال عبد الباقي: وقولي وإن رضي مدين بإسقاط الأجل فيما إذا كان الدين مما يعجل مفهومه لو لم يرض بإسقاط حقه من الأجل لكان من أداء الدين عنه لا من الضمان. اه. وسيأتي أن أداء الدين عن المدين جائز في كلام المص بشرطه.

الرابع: قال عبد الباقي: والرهن كالضمان في التفصيل، فإذا رهن في مؤجل على أن يكون حالا جاز إن كان الدين مما يعجل، وإلا بطل الرهن وكان المرتهن إسوة الغرماء.

الخامس: قال عبد الباقي: يجوز في الضمان أن يقع مؤجلا كأن يضمنه مدة معينة ولا يجوز ذلك في الرهن، ولعل الفرق أن الرهن أشد لكونه يطلب فيه الحوز، قال التتائي: وأما ضمان المؤجل قبل أجله إلى أجله فجائز مطلقا عينا أو عرضا أو قرضا. اه. قوله: كأن يضمنه مدة معينة. ابن غازي: لا مفهوم لقوله: معينة وكذا المجهولة كما لابن يونس والحطاب وغيرهما. وقوله: ولعل الفرق أن الرهن أشد لخ الظاهر في الفرق بينهما أن تحديد الرهن بمدة معينة مخل بشرطه الذي هو الحوز من غير رجوع ليد راهنه؛ لأن تحديده بمدة معينة دخول على رجوعه ليد راهنه بعد انقضانها فهو شرط مناقض. قاله الرهوني.

السادس: قوله: "حالا" قال عبد الباقي: حال مقارنة. اه. والحال المقارنة هي المقارنة لعاملها نحو جاء زيد راكبا فركوبه مقارن لمجيئه، والعامل هنا الضمان وهو مقارن للحلول. والله تعالى أعلم.

وعكسه عطف على الضمير المستتر في صح أي وصح عكس ضمان المؤجل حالا وهو ضمان الحال مؤجلا وصورة المسألة أن يقول شخص لرب الدين الحال: أخر مدينك بما عليه شهرا مثلا وأنا أضمنه لك، فيصح ذلك إن وجد أحد أمرين أشار لأولهما بقوله: إن أيسر غريمه يعني أن ضمان الحال على التأجيل يصح بشرط أن يكون المدين موسرا حين الضمان أعسر بعد ذلك أم لا، وإنما اشترط اليسر للسلامة من سلف جر نفعا، قال الخرشي: أولهما يعني الأمرين أن يكون من عليه

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٩ · الصفحة ٦٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٩ · ص ٦٠٥