تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بحثت عن مدينة من المدائن لوجدت أمهات أهلها إما أحياء وإما أمواتا من غير نفاس، ومن كان هذا حاله لم تخرج به المرأة إلى أحكام المرض الخوف وهذا مختارنا. انتهى.

ومحبوس لقتل هذا مثال ثان لمن في حكم المريض يعني أن من حبس لكونه قتل من يستحق عليه القصاص وثبت قتله ببينة شرعية أو باعترافه، فإنه محجر عليه وأما من حبس لمجرد الدعوى ليستبرأ أمره فلا يحجر عليه. قاله عبد الباقي. وهو كالصريح في أن فاعل قوله: "لقتل" هو المحبوس.

قال مقيده عفا الله تعالى عنه: والأولى أن يكون المحبوس مفعول لقتل ليشمل المحارب والزاني؛ أي حبس لأجل أن يقتل أعم من أن يكون في قصاص أو غيره، ويمكن أن يكون معنى ثبت عليه ترتب فيشمل ذلك. والله تعالى أعلم.

أو لقطع إن خيف الموت يعني أن الشخص إذا قرب لأجل أن يقطع في قصاص أو سرقة وكان قطعه يخاف عليه منه الموت، فإنه يحجر عليه كالمريض. قال عبد الباقي: أو مقرب لقطع لا محبوس له إن خيف على المقرب للقطع الموت. انتهى. ونحوه للشارح. وقال المواق من المدونة: قلت إن قرب لضرب حد أو لقطع يد أو رجل فطلق امرأته ثم مات من ذلك الضرب، قال: لم أسمع فيه من مالك شيئا إلا أن مالكا قال فيمن يحضر الزحف أو يحبس للقتل هو كالمريض فضرب الحد وقطع اليد إن خيف منه الموت فهو كالمريض. عياض: عارض بعضهم هذا بأن الحد يسقط إن خيف الموت به، وأجيب بأن هذا لم يقصد الكلام عليه. انتهى. وأجيب أيضا بأنه يتصور في المقطوع لحرابة فإنه يقطع ولو خيف عليه الموت. قاله البناني.

وحاضر صف القتال يعني أن الحاضر لصف القتال كالمريض يحجر عليه، قال عبد الباقي: وإن لم يصبه جرح لا صف النظارة أو الرد أو التوجه للقتال، وصف النظارة هم الذين ينظرون المغلوب من المسلمين المجاهدين فينصرونه، وصف الرد هم الذين يردون من فر من المسلمين أو أسلحة للمسلمين، وصف التوجه أي التهيؤ للقتال قبل ملاقاة العدو ومثل حاضر صف القتال الناس زمن

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٩ · الصفحة ٥٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٩ · ص ٥٠٥