تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقولنج مثال ثان للمرض الذي حكم الطب بكثرة الموت بسببه قال الحطاب قال في تهذيب الأسماء واللغات: بضم القاف وسكون الواو وفتح اللام. انتهى المراد منه. وقال عبد الباقي: بضم القاف وسكون الواو وفتح اللام وقد تكسر أو هو مكسورها وتفتح القاف وتضم: مرض معوي مؤلم يعسر معه خروج الثفل أي الغائط والريح. قاله في القاموس. وقوله: معوي بكسر الميم وفتح العين وبالواو أي منسوب للمعا لحلوله فيها لا للمعدة كما في التتائي؛ لأنه ليس فيها وإنما هو في المعى واحد الأمعاء. ومثله ذات الجنب وإسهال دم. انتهى.

وحمى قوية مثال ثالث للمرض الذي حكم أهل الطب بكثرة الموت به؛ يعني أن الحمى القوية يحجر على صاحبها، قال عبد الباقي: وحمى قوية حارة بأن تجاوز العادة في الحرارة وإزعاج البدن وتداوم، في تأتي يوما بعد يوم غير حمى مخوفة. وأول حمى نزلت بالأرض بالأسد حين حمله نوح معه في السفينة فخافه أهلها فسلط الله عليه الحمى. انتهى.

وحامل ستة يعني أن الحامل إذا مرت عليها شة أشهر أي أتمتها فإنه يحجر عليها، قال عبد الباقي: وحامل ستة أي أتمتها ودخلت في السابع ولو بيوم، فإضافة حامل لستة على معنى اللام أي المنسوبة لستة أشهر وهي لا تنسب لها إلا إذا أتت على جميعها، ويكفي علم بلوغها ستة أشهر من قولها: ولا يسئل النساء. قاله عبد الباقي. قوله: ويكفي علم بلوغها لخ صحيح، ففي المنتقى ما نصه: وبم يعرف بلوغها ستة أشهر روى عيسى في العتبية عن ابن القاسم أن ذلك يعرف بقولها وهي مصدقة ولا يسئل النساء عن ذلك. انتهى. وقال المواق: ابن بشير: المعروف من المذهب أن حكم المرأة الحامل بعد ستة أشهر حكم المريض. ابن عرفة: هذا هو الصواب، وبه فسر عياض الذهب أنها لا يحكم لها بحكم المريض حتى تبلغ في السابع. وقال السيوري: القول بأن الحامل المقرب كالمريضة ليس بصحيح، والذي آخذ به إن بانت من زوجها فله مراجعتها وهو قول لأصحابنا. وقال المازري: مستند هذه المسألة العوائد والهالك من الحمل قليل من كثير لو

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٩ · الصفحة ٥٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٩ · ص ٥٠٤