تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أو المقدم، ولا فرق بين مسنة وصغيرة وبالغة. نعم العانس المهملة يمضي فعلها بمجرد التعنيس ولو لم تتزوج. انتهى. ما حصله الشيخ أبو علي في شرح التحفة. اه.

وقوله: "وشهادة العدول على صلاح حالها" هذا هو المشهور وهو الذي مر عليه المص، قال الحطاب عن ابن رشد: والمشهور في البكر ذات الأب أنها لا تخرج من ولاية أبيها ولا تجوز أفعالها وإن تزوجت حتى يشهد العدول على صلاحها، والذي جرى به العمل عندنا أن تكون أفعالها جائزة إذا مرت لها سبعة أعوام من دخول زوجها بها على رواية ابن القاسم والأنثى المهملة إذا علم سفهها لا تجوز أفعالها إلا على قول سحنون وهو قول شاذ.

واعلم أن في البكر ذات الأب سبعة أقوال إذا لم يعلم سفهها، فقيل: إنها تخرج بالحيض من ولاية أبيها، وقيل: إنها لا تخرج به حتى تتزوج ويمر بها عام ونحوه من الدخول وقد مر أن هذا القول عليه العمل، وقيل: ستة، وقيل: سبعة، وقيل: عامان، وقيل: لا تخرج وإن طالت إقامتها مع زوجها حتى يشهد العدول على صلاح حالها. وقد مر أن هذا هو المشهور وهو الذي مر عليه المص. وقيل: تخرج بالتعنيس وإن لم يدخل بها زوجها. فهذه سبعة أقوال. الأول رواه ابن غانم وابن زياد عن مالك، والثاني نص عليه غير واحد من الأشياخ وهو قول مطرف في كتاب ابن حبيب فتكون أفعالها قبل العالم مردودة ما لم يعلم رشدها وجائزة بعده ما لم يعلم سفهها، والرابع ينسب لابن القاسم، والخامس لابن نافع، والسادس هو مذهب الموطأ والمدونة والواضحة وهو المشهور كما عرفت نص عليه ابن رشد وعياض وغيرهما، والسابع جرى به العمل.

وأما اليتيمة المهملة ففيها أيضا سبعة أقوال والسابع مخرج، قيل: إن أفعالها جائزة بعد البلوغ وقيل: لا تجوز حتى يمر بعد الدخول العام ونحوه أو العامان ونحوهما، وقيل: الثلاثة الأعوام ونحوها، وقيل: حتى يدخل ويشهد العدول على صلاح حالها، وقيل: إذا عنست وإن لم تتزوج فهذه ستة أقوال، ويتخرج فيها قول سابع وهو أن تجوز أفعالها بمرور سبعة أعوام، والمشهور فيها أن تكون أفعالها جائزة إذا عنست أو مضى لدخول زوجها بها العام وهو الذي جرى به العمل، فإن عنست في بيت زوجها جازت أفعالها باتفاق إذا علم رشدها أو جهل حالها وردت إن علم سفهها، والأقوال التي تقدمت في ذات الأب جميعها إنما هي إذا لم يعلم سفهها، وأما

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٩ · الصفحة ٤٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٩ · ص ٤٧٣