تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ما قال نقله الحطاب في التنبيه التاسع ولا دليل له فيه، قال مصطفى: لأنه في الثمن الذي أخذه الصبي وأنفقه فيما لابد له منه، هل يؤخذ منه أم لا؟ ولا خلاف أنه لا يتبع به في ذمته كما تقدم عن الحطاب. انتهى. أي في التنبيه الثامن فإن سياقه فيه يفيد ما قاله مصطفى وذكر الشيخ المسناوي مثل ما ذكر مصطفى ثم قال: وبعد كتبي هذا بمدة وقفت على كلام الرجراجي في أصله فوجدته -والحمد لله- موافقا لما قلناه ومطابقا لما ظنناه، ولنسق كلامه برمته لمزيد البيان، ورفع ما عسى أن يختلج في الأذهان، قال في المسألة الثالثة من كتاب المأذون المعقودة لما يلزم السفيه من أقواله وأفعاله بعد أن تكلم على ما يلزمه من حقوق الله ما نصه: وأما ما كان من حقوق الآدميين على الخلوص كبيعه وشرائه وما أشبه ذلك مما يخرج على عوض ولا يقصد به المعروف فإنه موقوف على نظر وليه إن كان له ولي، فإن لم يكن له ولي قدم القاضي ناظرا ينظر له في ذلك نظر الوصي، فإن لم يفعل حتى ملك أمر نفسه كان هو مخيرا في رد ذلك وإجازته، فإن رد بيعه أو ابتياعه وكان أتلف الثمن الذي باع به أو السلعة التي ابتاعها فلا يخلو من أن ينفق الثمن فيما لابد له منه أو في غيره، فإن أنفقه في غير واجبه مما هو عنه في غنى فإنه لا يتبع بذلك ولا يتقرر في ذمته، وإن أنفقه فيما لابد له منه مما يلزمه إقامته من ماله فهل يتبع بذلك في ماله أو لا؟ على قولين متأولين على المدونة، ولا خلاف أنه لا يتبع بذلك في ذمته. انتهى المراد منه. من أصله بلفظه.

وقال قبل ذلك في كتاب المديان في المسألة الثانية منه في الجواب عن الوجه الثاني منها، وهو طرو الغرماء على الورثة بعد قسمة التركة ما نص المراد منه: ولا خلاف عندنا في المذهب أن جناية الصغير على الأموال لازمة لماله وذمته. انتهى. نقل الشيخ المسناوي رحمه الله. وقوله: وظاهره ولو كان الذي باعه في مال الغير يساوي كثيرا وانظره، قال البناني: هذا الظاهر هو المصرح به في كلام اللخمي وغيره كما في التوضيح على قول ابن الحاجب في باب الوديعة: ومن أودع صبيا أو سفيها أو أقرضه أو باعه فأتلفها لم يضمن ولو أذن له أهله، ثم قال: وبالرجوع بالأقل صرح ابن عبد السلام. انتهى.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٩ · الصفحة ٤٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٩ · ص ٤٥٥