تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# طلاق أمه وادعى العجز عنها؛ لأنه كان ينفق عليه وعلى أمه أمس وهو الآن أقدر (لزول) (1) نفقة الأم. انتهى.

الخامس: قال الخرشي مفسرا للمص: يعني أن من جهل حاله وظاهر الملاء إذا شهدت البينة عند القاضي بعسره شهادة على نفي العلم لا على البت أنها لا ترف له مالا ظاهرا ولا باطنا، زاد ابن عات: ولا تبدلت حاله بغيرها إلى حين شهادتهم حلف وجوبا على طبق شهادة الشهود أنه لا يعرف له مالا ظاهرا ولا باطنا، ويزيد في يمينه وإن وجد المال ليقضين الحق لغرمائه زاد بعضهم وليودين عاجلا وإن كان مسافرا عجل الأوبة. ابن الهندي: هذا كله استظهار واليمين المذكورة كافية لأنها على نية المحلوف له. انتهى. وقوله: "بعسره" نائب الفاعل.

السادس: قال المواق: ابن رشد: إذا ثبت عدم الغريم أو انقضى أمد سجنه فلا يطلق حتى يستحلف ماله مال ظاهر ولا باطن، وإن وجد مالا ليودين إليه حقه وإنما وجب استحلافه لأن البينة إنما تشهد على العلم لا على القطع. المتيطى: ومن لم يكن له مال يؤدي منه فهو في نظرة الله لا يواجر ولا يستعمل؛ لأن المدين إنما تعلق بذمته. ابن المواز: حرا كان أو عبدا مأذونا له في التجارة. قاله مالك وجمهور أهل العلم. انتهى.

وحلف الطالب إن ادعى عليه علم العدم يعني أن المدين إذا ادعى على الطالب أي رب الدين أنه يعلم أنه عديم فإن له أن يحلفه، فإذا قال له: لا يحل لك سجني لأنك تعلم من باطن أمري من العدم ما لا يعلمه غيرك، فإن له أن يحلف رب الدين أنه لا يعلم أنه عديم، قوله: "وحلف" بالتشديد، وفاعله ضمير يعود على المدين مجهول حال أو ظاهر ملاء أو معلوم ملاء إلا من علم بالناض عنده فإنه لا يحلف الطالب. وقوله: "الطالب" مفعول حلف، قال عبد الباقي مفسرا للمص: وحلف بالتشديد المدين المجهول الحال أو ظاهر الملاء أو معلومه لا من علم بالناض الطالب لحقه وهو رب المدين إن ادعى المدين عليه علم العدم إذ من حجة معلوم الملاء أن يقول علم الناس بملاءي بحسب ما يظهر لهم، وأنت تعلم باطن الأمر وأني معدم، فإن نكل حلف

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٩ · الصفحة ٣٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٩ · ص ٣٨٦