تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# البائع أو المشتري بالرضا فلهما ذلك، فإن سبق من جعل له ذلك مضى فعله كالوكيل مع موكله، ونحوه في كتاب محمد واختاره ابن محرز. انتهى. وقال عبد الباقي: وعلى أنه أي المجعول له الخيار والرضا كالوكيل فيهما فمن سبق منهما برد أو إمضاء اعتبر فعله، إلا أن ينضم لفعل الثاني قبض على ما يفيده التشبيه لقول المص في الوكالة "وإن بعت وباع فالأول إلا لقبض" وظاهر تقرير الشارح وجمع خلافه وأن العبرة بالأول مطلقا، وانظر لو اتحد زمن كل أو جهل ما الحكم؟ وينبغي أن يجري على حكم ما إذا باع الوكيل والموكل بزمن أو جهل الزمن، ويأتي عن المتيطية أنه إذا جهل أيهما السابق فالجميع بين المشتريين، وكذا إن عقدا بزمن على ما بحثه أحمد وكريم الدين، وعلم من المص أن التأويلات الأربع في الخيار والرضا، وأن المشورة يستبد فيها البائع أو المشتري من غير تأويل. انتهى.

تتمة: لو مات من اشترط خياره أو رضاه فسد البيع، ابن يونس: هذا على القول بعدم الاستبداد، وأما عليه فإن الخيار يرجع إليه. انتهى. وضمير إليه راجع للبائع والمشتري الجاعل كل الخيار أو الرضا للغير، وأفرده لأن العطف بأو. قوله: هذا على القول بعدم الاستبداد؛ أي من كل أو من أحدهما فهو شامل لتأويل النفس، وسكت عن جريانه على أنه كالوكيل، والظاهر أنه يجري على موت الوكيل والموكل. قاله عبد الباقي. ثم أشار إلى رافع الخيار بقوله:

ورضي مشتر كاتب. قوله: ورضي، فعل ماض وفاعله مشتر؛ يعني أن من اشترى رقيقا بخيار فكاتبه فإنه يعد راضيا أي يحكم الشرع عليه بأنه منفذ للبيع ومختار لإمضائه، وكذا العتق ولو لأجل والتدبير من باب أولى والإيلاد، وبحث فيه بأنه كيف يتصور بأن أمد الخيار في الرقيق كالجمعة على المشهور ومقابله شهر؟ وأجاب التتائي: بأنه قد يتصور فيما إذا وفى زمن الخيار وردها ولم يطلع على ذلك حتى ظهر حملها وأقر به، ومما يدل على الرضا حلق رأس الوصيف وحجامته كما نقله المواق عن ابن حبيب، ثم إن هذا كله فيما إذا فعله المشتري والخيار له، كما أن قوله بعد: وهو رد من البائع، فيما إذا فعل شيئا من ذلك والخيار له، فإن فعل أحدهما شيئا من ذلك والخيار لغيره وكان مما يمكن رده وإمضاؤه كعتق وتزويج، فيمضي ذلك من البائع إن رد المشتري المبيع، فإن أمضاه بطل فعل البائع، ولا يمضي ذلك الفعل من المشتري ولو أمضى البائع

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٨ · الصفحة ٤٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٨ · ص ٤٢٤