تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# نفسه، أن من له الخيار أو الرضا له الاستبداد دون البائع والمشتري ويأتي ما هو كالصريح في ذلك. والله تعالى أعلم.

وتؤولت أيضا على نفيه في مشتر؛ يعني أن المدونة تؤولت أيضا على أن من اشترى على خيار غير أو رضاه لا يستبد دون من له الخيار أو الرضا، وأما البائع على خيار غير أو رضاه فإنه يستبد. وفهم من قوله: أيضا، أن المدونة تؤولت على الأول وهو كذلك، قال عبد الباقي: وتؤولت أيضا على نفيه أي الاستبداد في مشتر في الخيار والرضا، لا في بائع على خيار غير أو رضاه فيستبد لقوة تصرفه بملك السلعة. انتهى. وقال الشيخ أبو علي: والتحقيق عندهم التسوية بين البائع والمشتري في المشورة والخيار والرضا، والحاصل حيث يكون للمشتري مثلا الاستبداد ألغي الموت وحيث لا يكون اعتير الموت. انتهى؛ يعني موت من له الرضا أو الخيار أو المشورة. والله تعالى أعلم.

وعلى نفيه في الخيار فقط؛ يعني أن المدونة تؤولت أيضا على أن البائع أو المشتري لا يستبد واحد منهما في الخيار، وأما في الرضا فيستبد كل منهما. قال عبد الباقي: وعلى نفيه من بائع أو مشتر على خيار غيره بخلاف الرضا فيستبد. ويفرق بينهما على هذا التأويل بأن الرضا لا تعلم حقيقته لتعلقه بالباطن بخلاف الخيار. وقوله: وعلى نفيه في الخيار فقط، قال بناني: قال مصطفى: انظر من تأولها على هذا فإني لم أره لغير المص في التوضيح ومن تبعه، قال بناني: وقد ذكر ابن الحاجب هذا التأويل قولا، فقال بعد ذكر الخلاف في الرضا: فإن كان على خياره فقيل: مثل رضاه، وقيل: لا يستبد.

وعلى أنه كالوكيل فيهما؛ يعني أن المدونة تأولها بعض على أن من اشترط رضاه أو خياره كالوكيل فيهما؛ أي في الخيار والرضا، وإذا كان كالوكيل فلكل واحد من البائع والمشتري ومن له الخيار أو الرضا الاستبداد، وإن بعت يا موكل وباع الوكيل فالمعتبر بيع الأول. قال الشيخ أبو علي عن الشارح: ثم أشار بقوله: وعلى أنه كالوكيل فيهما، إلى أن المدونة تؤولت أيضا على أن من له الرضا يعني أو الخيار كالوكيل للبائع والمشتري، وإليه نحا جماعة، قالوا: فإن سبق

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٨ · الصفحة ٤٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٨ · ص ٤٢٣