# ظاهر؛ لأنه أتى به قصدا تأمل، لكن في المواق عن المازري ما يفيد أنه من محله، حيث قال: لو أفرده على وجه التلاوة، وقصد به التنبيه لم يبعد أن يقال بصحة صلاته. انتهى. قال الشيخ عبد الباقي بعد كلامه السابق: فيصدق محله: يعني من قوله: "قصد التفهيم به" بمحله بشيئين أن يكون عقب الفاتحة بلا فاصل، أو متلبسا بالآية التي قبل: ﴿ادخلوها﴾، وقبل: ﴿يايحيى﴾، ويصدق أيضا بتلبسه بقراءة أول: ﴿ادخلوها﴾، وقبل: ب ﴿يايحيى﴾، فيجهر بباقيها لقصد إفهام. والمراد بمحله في غير القرآن كالتسبيح في الصلاة كلها لحاجة لا لغيرها.
وإلا؛ بأن قصد التفهيم به بغير محله، كما لو كان يقرأ: ﴿إن المتقين في جنات ونعيم (17) فاكهين﴾، فقطعها وقرأ ﴿وعيون (45) ادخلوها بسلام آمنين﴾، وكما لو كان يقرأ في آية وقطعها، وابتدأ: ﴿يايحيى﴾ بطلت؛ صلاته على الأصح في غير التسبيح والحوقلة والهيللة، وقوله: "بطلت"؛ أي عند ابن القاسم خلافا لابن حبيب، فإن لم يقصد التفهيم به لم تبطل تسبيحا أو غيره، وإن فهم به عبثا بطلت في التسبيح وغيره. وانظر لو كان في السورة التي بعد الفاتحة فختمها، ثم قرأ: ﴿ادخلوها بسلام آمنين﴾. مثلا لقصد التفهيم، والظاهر أنه إن قصد قراءة ما ذكر قبل الاستئذان لم تبطل وإلا بطلت. وانظر أيضا إذا حصل الاستيذان بعد ما قرأ: ﴿ادخلوها بسلام آمنين﴾، فكررها لقصد الإفهام. والظاهر أنه إن قرأ بعدها شيئا ثم رجع لها كان مما هو بغير محله، وإلا فهو مما هو بمحله. قاله الشيخ عبد الباقي. وشمل قوله: "ذكر حمد المبشر" فهو مثل: ﴿ادخلوها﴾، فإن كان بمحله فلا شيء عليه وإلا بطلت. نقله الشيخ عبد الباقي. قال الشيخ محمد بن الحسن: مثل ما ذكره أحمد في التوضيح، والظاهر ضبط البشر بالكسر اسم فاعل، بمعنى أن المصلي أراد أن يبشر غيره، وبه يناسب الموضوع، والمختار في لفظ التسبيح: سبحان الله لخبر البخاري (1))، فإن قال: سبح سبح، أرجوا أن يكون خفيفا، وإنما القول؛ أي المستحب: سبحان الله. ابن حبيب: فإن قال: سبحانه، فقد أخطأ، ولا أبلغ به الإعادة وقوله: "بطلت"؛ أي لما فيه من معنى المكالمة.