تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# طعام كفلقة فابتلعه في صلاته لم يقطع ذلك صلاته. أبو الحسن: لأن فلقة الحبة ليست بأكل له بال تبطل به الصلاة، ألا ترى أنه إذا ابتلعها في الصوم لا يفطر على ما في الكتاب؟ فإذا كان الصوم لا يبطل بها فأحرى الصلاة. انتهى. وقوله: "تعمد بلع ما بين أسنانه"، ينبغي تقييده باليسير، فإن كثر ولو سهوا أبطل، وإن توسط سهوا وعمدا فالظاهر البطلان.

وحك جسده؛ يعني أنه لا سجود على المصلي فيما إذا حك جسده، وكره لغير حاجة لا لها ويقيد عدم السجود في هذا باليسير، فإن توسط سهوا سجد، وعمدا أبطل. كما للأمير. وإن كثر مطلقا أبطل.

وذكر قصد التفيهم به؛ يعني أنه لا سجود على المصلي فيما إذا قال في صلاته ذكرا، قصد التفهيم به؛ أي قصد أن يفهم به شخصا، ولا إشكال في صحة الصلاة، والمراد بالذكر كل مشروع جنسه في الصلاة قرآنا أو تسبيحا أو غيرهما، ومن لازم نفي السجود الصحة كما أشرت إليه، ومحل الصحة حيث كان الذكر الذي فهم به مقولا. بمحله؛ أي الذكر كاستيذان شخص وهو يقرأ: ﴿إن المتقين في جنات وعيون﴾، فرفع صوته بقوله: ﴿ادخلوها بسلام آمنين﴾، لقصد الإذن، أو رفعه بتكبير أو تحميد أو غيرهما للإعلام بأنه في صلاة، أو ليوقف المستأذن أو قصد أمرا غيره كأخذه كتابا وهو يقرأ: ﴿فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا﴾، فجهر بقوله: ﴿يايحيى خذ الكتاب بقوة﴾ لينبه على مراده. قال الشيخ عبد الباقي: ومن محله أيضا ما إذا شرع عقب الفاتحة في: ﴿ادخلوها﴾، و: ﴿يايحيى خذ الكتاب بقوة﴾ عند حدوث السبب آخر الفاتحة. كما هو الظاهر. انتهى. وقال الشيخ محمد بن الحسن: ابن عرفة: لو نبه غيره بقرآن ك: ﴿ادخلوها بسلام آمنين﴾، و ﴿يايحيى خذ الكتاب بقوة﴾. المازري: إن أتى به ففي بطلانها قولا بعض البغداديين وابن حبيب، ولو وافق فرفع صوته لم تبطل، وخرج اللخمي الأول على بطلانها بالفتح. ابن رشد: وفي إبطالها برفع صوت ذكرا أو قرآنا لإنباء غيره قولا ابن القاسم وأشهب، بخلاف رفع صوت بالتكبير في الجوامع؛ لأنه لإصلاحها. انتهى. وعلى الطريقة الأولى جرى المصنف، وبه تعلم أن قول الزرقاني: ومن محله أيضا إذا شرع عقب الفاتحة الخ، غير

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٢ · ص ٢٥٩