تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# هذا عام فيمن يصلي لسترة وغيرها، وقوله: "وأثم مار"، لخبر: (لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خريفا خيرا له من أن يمر بين يديه (1))، رواه مالك، وأبو داوود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة. ولخبر: (لو يعلم المار بين يدي المصلي لأحب أن ينكسر فخذه ولا يمر بين يديه ((2)). رواه ابن أبي شيبة مرسلا، ورواهما السيوطي في الجامع الصغير، وروى أيضا عن الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه: (لو يعلم أحدكم ما له في أن يمر بين يدي أخيه معترضا في الصلاة كان لأن يقيم مائة عام خير من الخطوة التي خطاها ((3))، ومفهوم قوله: "له مندوحة" أن المضطر لا إثم عليه. كما مر قريبا. وقوله: "وأثم مار"؛ أي غير مصل، وغير من بالمسجد الحرام، أما المصلي فلا إثم عليه في مروره سواء كان بالمسجد الحرام أو غيره كالمضطر وأما من بالمسجد الحرام فإن صلى لغير سترة جاز المرور بين يديه كانت للمار مندوحة أم لا، وإن صلى لسترة كره المرور بين يديه للطائف، وحرم على غيره؛ يعني وللمار مندوحة فيهما، والمذهب أن المار لا يقطع الصلاة. الأبياني: لو عاود الإحرام من اعتقد ذلك لم يضره؛ لأنه إنما زاد تكبيرة، وقراءة المازري يريد ما لم يركع، ومن مر بين يدي مصل وجاوزه، فلا يرده، وإن لم يجاوزه رده. قاله الحطاب.

ومصل تعرض يعني أن المصلي يأثم بتعرضه للمرور؛ يعني ومر شيء بين يديه بالفعل، وأما إن لم يمر شيء بين يديه فإنه لا يأثم، وهذا إذا صلى لغير سترة. وقوله: ومصل تعرض؛ بأن صلى لغير سترة بمحل يخشى فيه المرور وهو قادر عليها وحصل المرور، سواء حصل ممن له مندوحة أم لا. وبما قررت علم أنه لا يأثم بمجرد التعرض حيث لم يحصل مرور، فلو خاطر وسلم منه فلا إثم عليه. كما مر. وعلم مما قررت أيضا أن الصور أربع؛ لأن المار لا يخلو من أن يكون له مندوحة أم

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٢ · الصفحة ١١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٢ · ص ١١٩