تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي المحرم قولان؛ يعني أن الأجنبية لا يستتر بها، وأما المرأة المحرم ففي جواز الاستتار بها وكراهته قولان متساويان، كما للشيخ إبراهيم. والقول بالجواز لابن الجلاب، والقول بالكراهة في المجموعة. وفي الأمير، وإنما تصح مع الإمكان بغلظ رمح: وطول ذراع طاهر ثابت غير مشغل، وصح بظهر محرم على الراجح: كرجل غير كافر، ومأبون، والوجه مشغل. انتهى. ومر عن الشيخ عبد الباقي أنه يكره الاستتار بكل حلقة بها كلام بخلاف الساكتين. وللشيخ إبراهيم: واختلف إذا كانوا سكوتا فأجيز؛ لأن الذي يليه ظهر رجل وكره لأن وجه الآخر يقابله. انتهى. وقوله: وأجنبية، قال في المدونة: ولو كانت امرأته. الأبي: والأظهر عدم افتقار مصل على جنازة لسترة لوجود سر وضع السترة في الميت، فيمتنع المرور بين الإمام وبينه، وسواء كان على سرير أو بالأرض ولا يبالي بكونه صار نجسا بالموت على القول بنجاسته، ولا بكون طولها ذراعا، ويستتر بالوسادة والمرفقة، ولا يشتر بشيء يخاف زواله، ولا يستتر المصلي بردائه. ابن ناجي: واختار بعض شيوخنا؛ يعني ابن عرفة، وشيخنا أبو مهدي أن الرداء الذي جرت العادة بكونه يعمل سترا لباب يكفي في السترة؛ لأن الغرض يحصل به أكثر مما يحصل من قدر الذراع، وكذلك الزرع إن كان متراكما. وما قاله في الزرع ظاهر، وأما الرداء وشبهه فظاهر كلامهم خلافه لرقته. انتهى. نقله الإمام الحطاب. وفي مختصر الوقار: من صلى خلف أحد من أهل البدع جاهلا ببدعته أعاد في الوقت، وإن كان عالما أعاد أبدا، وإن علم في الصلاة قطع؛ لأنه لا يجوز أن يتخذ سترة في نافلة، فكيف بأن يجعله إماما في فريضة؟ قاله الحطاب. ولا يستتر بالمصحف، ولا بأس بالسترة بالصبي. قاله الحطاب. وفي الاستتار بجنب الرجل روايتان: منعه مرة، وخففه في رواية ابن نافع.

وأثم مار؛ يعني أن من مر بين يدي المصلي يأثم بفعله ذلك، ومثل المار مناول آخر شيئا بين يدي المصلي، ومكلم آخر بين يدي المصلي، ومحل إثم من ذكر حيث كان له مندوحة؛ أي إنما يأثم من ذكر حيث كان له سعة في ترك ذلك لا مضطر فلا إثم عليه في كل حال، وقوله: "وأثم مار"،

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٢ · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٢ · ص ١١٨