تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بالأخ الشقيق فتأخذ الأم السدس ويأخذ الأخ الشقيق ما بقي من الأسداس الخمسة ولا شيء للأخ للأب.

تنبيهات: الأول: اعلم أن كاتب عقد الوثيقة التي فيها عدد الورثة يجب عليه حينئذ أن يكتب فيه جميع الإخوة، وإن لم يرثوا لأجل حاجب حجبهم إذا كان معهم [أم (1)] أو جد ليعلم بذلك م تستحقه الأم أو الجد. قاله الرسموكي.

الثاني: قال التتائي. قوة كلام المنصف تعطي كمال الأخوين أو الأختين؛ فلو تبعضا لم يكن الحكم كذلك؛ وصورة ذلك ما قال بعض شيوخ مشايخي: كمن ترك أما ونصف أخت ونصف أخت أخرى، فقد اختلفوا في ذلك، فمن العلماء من أعطى الأم السدس وأعطى الاثنتين نصيب أخت واحدة، راستشكل جعلهما في الحجب اثنتين وفي الميراث واحدة، فإن ترك أما وأختا ونصف أخ فقيل لها السدس وقيل لها الثلث وهذا منصوص عليه في كتب الفقه. انتهى. وقال عبد الباقي: ولا تحجب الأم لإخوتها نفسها عن الأمومة، فما في العتبية ضعيف وهو: مجوسي تزوج ابنته وأولدها ولدين ثم أسلمت مع ولديها ثم مات أحد الولدين أن للأم السدس؛ لأن الميت ترك أمه وهي أخته وترك أخاه فتحجب الأم منه نفسها من الثلث إلى السدس. انتهى. واقتصر عليه الشارح ومثله لو وطء مسلم ابنته غلطا فأتت بولدين ومات أحدهما فهذا كله إنما يتأتى على من ورث بالجهتين معا في نحو هذا، وأما على المذهب كما يأتي للمصنف من أن التوريث بأقواهما فلا يتأتى هنا أنها تحجب نفسها؛ لأن أقوى الجهتين الأمومة وحينئذ فللأم الثلث وللأخ ما بقي. انظر التتائي. انتهى.

الثالث: ما مر عليه المصنف من أن الاثنين من الإخوة يحجبان الأم للسدس هو مذهب الجمهور، وأخذ ابن عباس رضي الله تعالى عنهما بظاهر الآية الكريمة، أعني قوله تعالى: ﴿فإن كان له إخوة فلأمه السدس﴾، فلم يحجبها بالاثنين. وقد احتج على عثمان رضي الله تعالى عنه بأن

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٤ · الصفحة ٥٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٤ · ص ٥٨٥