تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخوان وأختان مطلقا يعني أن الأم يحجبها عن الثلث للسدس أخوان للميت أو أختان له مطلقا؛ أي لأب أو لأم أو لهما، ولا فرق في ذلك بين كون أحدهما ذكرا والآخر أنثى، أو كانا خنثيين أو أحدهما خنثى والآخر ذكرا أو أنثى وقوله: "وأخوان" لخ أي اثنان من الإخوة أو الأخوات أو بينهما فصاعدا. قال عبد الباقي: وشمل الإطلاق ما إذا كانا محجوبين بالشخص كمن مات عن أمه وأخوين لأم وجد لأب. انتهى. يعني أو مات عن أم وأخوين مطلقا وأب فإن الأم تأخذ السدس في المسألتين لوجود الأخوين وإن سقطا في المسألتين، وما ذكر مستثنى من قاعدة من لا يرث لا يحجب وارثا، وللتلمساني رحمه الله:

وكل ممنوع من الميراث ... من جملة الذكران والإناث

فليس في فريضة بحاجب ... بل عد منهم حاضر كالغائب

واستثن منهم إخوة للميت قط ... فينقلون أمهم مما فرط

وفيهم في الفرض أمر عجب ... لأنهم قد حجبوا وحجبوا

وعلم مما مر أنه لا يحجبها من قام به مانع إرث من الموانع السبعة المتقدمة، فلو قتل أحد إخوة ثلاثة أحد أخويه عمدا لورثت الثلث لأن القاتل ظلما لا يرث، فلا يحجبها للسدس: ولو قتله خطأ وترك أمه وأخويه الذين قتله أحدهما خطأ لورثت الأم السدس في مال المقتول؛ لأن القاتل يرث فيه فتحجب فيه بالأخوين عن الثلث للسدس وترث في دية الخطإ ثلثا كاملا؛ لأن القاتل لا يرث فيها لأجل القتل فلا يحسب حينئذ في ورثة الدية والأخ الواحد الذي ورث فيها لا يحجب الأم عن السدس كما علمت. وقوله: "وأخوان وأختان" لخ مما يدخل في ذلك ما لو كان أحد الأخوين شقيقا والآخر لأب، فإن الأم تنحجب عن الثلث للسدس، وإن كان الأخ للأب محجوبا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٤ · الصفحة ٥٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٤ · ص ٥٨٤