تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الندب في اتخاذ أم الولد. فلما اشتركت الأبواب الثلاثة في القربة وصل بعضها ببعض وقدم الأقوى فالأقوى. اه منه بلفظه.

الرابع: قال الرهوني في التنبيهات ما نصه: الكتابة مشروعة مندوب إليها وكانت في الجاهلية فأقرها الإسلام، وهي العتق على أداء مال منجم، واختلفوا هل تكون حالة وهي مشتقة من الأجل المضروب لنجومها؟ والكتابة هي الأجل فيها قال الله تعالى: ﴿ولها كتاب معلوم﴾ أي أجل مقدر, ومنه قيل: كاتب عبده أي وافقه على ذلك وقد يكون من الإيجاب واللزوم لإلزام هذا العبد أو التزامه ما جعل عليه من المال، قال الله تعالى: ﴿كتب ربكم على نفسه الرحمة﴾ أي أوجبها، وقيل من الكتاب الذي يكتبونه بينهم في عقد ذلك، ويقال فيها: كتابة وكتاب ومكاتبة؛ قال الله تعالى: ﴿والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا﴾ اه منها بلفظها. قلت: ولا يخفى ما في قوله وهي مشتقة من الأجل لخ من التسامح؛ لأن الاشتقاق رد لفظ لآخر ولو مجازا لمناسبة بينهما في المعنى والحروف الأصلية، كما لا يخفى أن المقيس من الصادر التي ذكرها لكاتب هو الثاني والثالث لا الأول فهو سماعي. والله أعلم. اه.

الخامس: أركان الكتابة أربعة: المكاتب والمكاتب والصيغة والعوض. فالأول قول المؤلف: "أهل التبرع": قال الحطاب: فخرج الصبي والمجنون والسفيه والمحجور عليه ويرد عليه العبد المكاتب , فإنه ليس من أهل التبرع وتصح كتابته على وجه النظر كما سيأتي والمريض والزوجة فيما زاد على الثلث إذا لم يحابيا والله أعلم انتهى.

وحط جزء آخر يعني أنه يندب للسيد إذا كاتب عبده أن يحط عنه الجزء الأخير من الكتابة، واعلم أنه يندب للسيد أن يحط جزءا من الكتابة أيا كان ويندب كونه آخرا, فلو قال: وآخر بالواو ليدل على ندبين كان أولى؛ أي وندب حط جزء وندب أن يكون آخرا لأنه بدليل مخصوص وغيره من الأجزاء لعموم قوله تعالى: ﴿وما تفعلوا من خير يعلمه الله﴾ قال الشبراخيتي: ينبغي له أن يقول وآخر بالواو أي وندب حط جزء وندب أن يكون آخرا ليكون لحطه فائدة, إذ به يخرج حرا بخلاف ما قبله من الأجزاء إذ قد يعجز بعد حطه عن غيره فيرق، ووافق أبو حنيفة على الندب ونبه به على مخالفة الشافعي في وجوب ذلك نظرا للأمر في

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٤ · الصفحة ٢١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٤ · ص ٢١٨