تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# المعاوضات - لم يكتف بمجرد التصرف. انتهى. وقال الأجهوري: يخرج بأهل التبرع الصبي والمجنون والسفيه ويرد عليه المكاتب كما يأتي والزوجة والمريض إذا لم يحابيا. اه. ولا مانع من استحباب ذلك في حقهم، وذكره الجواز الآتي في المريض لا ينافي ذلك. قاله الشيخ أحمد. والله أعلم.

تنبيهات: الأول: ما ذكره المص من الندب قال في التوضيح: هو مذهب المدونة، وقال ابن عرفة: هو المعروف ومقابله قول بالإباحة في المذهب وهو الذي رواه ابن القصار وقاله مطرف وحكاه ابن الجلاب عن مالك، قال اللخمي: قال مالك في الموطإ: سمعت بعض أهل المعلم إذا سئل عن ذلك يتلو ﴿وإذا حللتم فاصطادوا﴾، ﴿فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض﴾ فجعلها على الإباحة. اه. وقال أهل المظاهر بوجوبها للأمر بها في قوله تعالى: ﴿فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا﴾، قال في التوضيح: واختلف في الخير المذكور في الآية هل هو المال والقدرة على الكسب أو الصلاح أو الدين أو المال أو الأمانة إلى غير ذلك من الأقوال؟ والمنقول عن مالك في الموازية أنه القوة على الأداء. اه. وفصل اللخمي فقال على ما نقل عنه ابن عرفة: إن كان العبد لا يعرف بسوء وسعايته من مباح وقدر الكتابة ليس بأكثر من خراجه بكثير فهي مندوب إليها، وإن كان قدر الكتابة أكثر منها بكثير فمباحة وإن عرف بالسوء والإذاية فمكروهة، وإن كانت سعايته من حرام فهي محرمة. اه.

الثاني: قال ابن عرفة: هي عتق على مال مؤجل من العبد موقوف على أدائه، فيخرج ما على مال معجل، ولذا قال في المدونة: لا تجوز كتابة أم الولد ويجوز عتقها على مال معجل ويخرج عتق العبد على مال مؤجل على أجنبي. اه. وقول ابن عرفة: عتق، قال ابن مرزوق: الصواب أن يقول عقد يوجب عتقا لخ؛ لأنها سبب في العتق لا نفسه وسلمه الرصاع. قاله البناني.

الثالث: قال الرهوني: قال ابن مرزوق: أولاها يعني الكتابة باب التدبير؛ لأنها عقد لازم مثله ولكونها معاوضة أخرها عنه، فإن قلت كان حقه أن يقدم الكلام على أمهات الأولاد عليها لأن شائبة العتق فيهن أقوى لأنها من رأس المال ولا يردها الدين ولا ترق بحال والمكاتب قد يعجز فيرق بل كان على مقتضى هذا أن يقدم على التدبير؛ قلت: إنما أخرهن لأن العتق فيهن، جبري وفيما سواهن اكتسابي، ولذا اشترك العتق والكتابة والتدبير في أن كلا منها مندوب إليه ولم يثبت

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٤ · الصفحة ٢١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٤ · ص ٢١٧