# عن أبي عمران، ورأيت ابن ناجي في شرح الرسالة ذكر أن القول الثاني هو المشهور وهو للفاكهاني فانظره. أه. وبحث فيه الرهوني بأن المشهور ليس هو أن يقوم الباقي على أن الآخر حر، وإنما هو أن يقوم الباقي على أن العبد كله مملوك، وأما على أنه حر فهو مقابل للمشهور. فتأمله. والله أعلم. ابن عبد السلام: ينبغي على القول الأول يعني تقويمه كاملا أن يكون للشريك الرجوع على المعتق بقيمة نقص العتق إذا منع الإعسار من التقويم عليه. نقله في التوضيح. نقله البناني.
بعد امتناع شريكه من العتق يعني أنه إذا أعتق جزءا من العبد والباقي لغيره، فإنه يخير الشريك بين أن يبت عتق نصيبه من الآن وبين أن يغرم له ما ينوب نصيبه من القيمة، فإذا امتنع من أن يبت عتق نصيبه فإنه يقوم نصيبه على المعتق على ما مر ويعتق عليه، فقوله: "بعد" متعلق بقوله: "وقوم"، وفي بعض النسخ، بإسقاط قوله من العتق وتركه لوضوحه، قال التتائي: وإنما يكمل عليه بعد امتناع شريكه من عتق نصيبه مالك لا يقوم نصيب الشريك على المعتق إلا بعد تخيير ربه بين العتق والتقويم، فإن أعتق فذلك له وإن أبي قوم على المعتق. أه.
تنبيه: وقع في شرح عبد الباقي وفي شرح الخرشي شرح: "وقوم كاملا بماله"، وكذا يقوم بولده الذي حدث له بعد العتق وكذا الأمة تقوم بولدها، ويعتبر ماله يوم يقام عليه في المحل الذي وقع فيه العتق. اه. قوله وكذا يقوم بولده الذي حدث له بعد العتق، يعني - والله تعالى أعلم - ولد العبد الذكر الذي حدث له من أمته بعد عتق بعضه. قاله مقيده عفا الله عنه.
ونقض له بيع منه الضمير في "له" عائد على التقويم، واللام للتعليل والضمير في قوله: "منه" عائد على الشريك الذي لم يعتق، يعني أن الشريك الذي لم يعتق نصيبه إذا باع ماله من العبد المذكور فإنه ينقض لأجل تقويمه على الشريك المعتق البيع الذي صدر من الشريك الذي لم يعتق، قال عبد الباقي: ونقض له أي لأجل التقويم بيع صدر منه أي من الشريك الذي لم يعتق، وكذا ممن بعده ولو تعددت البياعات فيه سواء علم الشريك بالعتق أم لا إلا أن يعتقه المشتري وتنظير أحمد في ذلك غير ظاهر، أو يفوت بيده بمفوت البيع الفاسد أو بيعه للمعتق بالكسر لأنه بدخوله في ملكه لزمه عتقه للتكميل، وأما الهبة والصدقة فلا ينقضان ويقوم على المعتق ويكون الثمن