تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنبيه: في الرهوني تشهير القول بأنه يقوم الباقي منه فقط حرا وتشهير القول بأنه يقوم كاملا الذي مشى عليه المص، لكن معنى يقوم الباقي عنده أنه يقوم الباقي على أن العبد كله مملوك لا على أن بعضه الآخر حر، وقال: إن مقابل المشهور هو أن يقوم الباقي على أن البعض الآخر عتيق، وقال عبد الباقي عند قوله "كاملا" ما نصه: وهذا إن أعتق بغير إذنه يعني بغير إذن شريكه الذي لم يعتق ولم يلتزم النقص الحاصل لحصته مفردة ولم يكن الشريك الذي تقوم حصته على المعتق اشتراها مفردة بأن اشترياه معا، فإن اشترياه في صفقتين لم يقوم كاملا، ومحله أيضا إن لم يعتق الشريك بعض حصته بعد عتق الأول جميع حصته أو بعضها وإلا قوله على الأول البعض الباقي من حصة الثاني فقط؛ لأن من حجة الأول أن يقول إنما يقوم علي كاملا إذا كان الولاء كله لي، وأما لو كان بعض الولاء لشريكي فلا يقوم كاملا، وهذا إذا تأخر الحكم على الثاني بالعتق حتى حصل له مانع من فلس ونحوه، وإلا لم يقوم البعض الباقي على الأول بل يعتق على الثاني بالسراية. اه.

قول الزرقاني: وهذا إن أعتق بغير إذنه ولم يلتزم له النقص الحاصل لخ، قال البناني: الصواب إسقاط كل من هذين القيدين، أما الثاني فإنه لا فائدة فيه لأنه إذا التزم له النقص الحاصل بالتقويم لحصته مفردة فقد قوله كاملا وأما الأول فإنه قول ثالث مقابل لما عند المص، ففي التوضيح ما نصه: حكى أبو عمران في كون العبد يقوم كله على أن جميعه رقيق اتفاق الأصحاب عليه، وحكى أحمد بن خالد أنه يقوم على أن نصفه الآخر حر وهو خلاف ظاهر قوله عليه الصلاة والسلام. (فكان له مال يبلغ ثمن العبد (1))، وفصل بعضهم فقال: إن عتق بإذن شريكه فكقول أحمد وإلا فكقول المشهور. أه.

لكن رأيت ابن عرفة لما ذكر القولين الأولين، قال: وذكر اللخمي القول الأول عن محمد وعقبه بقوله: وإن أعتق بإذن شريكه فله قيمته يوم الحكم على أن نصفه حر. أه. فظاهر اللخمي أن الثالث تقييد للأول وهو خلاف ما في التوضيح. فتأمله. واعلم أن المص اعتمد القول الأول لما تقدم

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٤ · الصفحة ١٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٤ · ص ١٥٢