تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فلان ولم يعرفا شهرته بالحرابة وعرفها الناس، قال الشبراخيتي: ولو شهد اثنان على شخص يعرفانه بعينه أنه فلان المشتهر بها أي بالحرابة ثبتت الحرابة عليه، وإن لم يعايناها أي الحرابة في القتل والسلب وقطع الطريق، ومثل ذلك لو شهد اثنان أنه هو هذا ولم يشهدوا أنه مشتهر بالحرابة ولا عرفوا ذلك فإنه يعمل بشهادتهما. انتهى. ونحوه لعبد الباقي. وقال التتائي: ولو شهد اثنان على شخص يعرفانه بعينه أنه فلان المشتهر بالحرابة أقام عليه الإمام حدها، وإن لم يشهدا عليه بمعاينة القتل والسلب وقطع الطريق. انتهى.

وسقط حدها بإتيان الإمام طائعا يعني أن حد الحرابة يسقط بإتيانه للإمام طائعا بأن يأتيه قبل القدرة عليه وإن لم تظهر توبته، وأما من تاب قبل القدرة عليه فلا يسقط عنه شيء. قاله عبد الباقي. ومفهوم قوله: "حدها" أي الحرابة أن ما تعلق به من حقوق الآدميين من قتل أو مال أو جرح لا يسقط عنه، فإذا قتل من يقتل به قصاصا قتل به، وكذا الجرح ويؤخذ منه المال، فإن قتل من لا يقتل به كما لو قتل الحر المسلم عبدا أو ذميا فإنه يغرم قيمة العبد ودية الذمي. فقوله: "بإتيان الإمام طائعا" أي قبل القدرة عليه لمواء جاء تائبا أم لا. قاله الشبراخيتي. الحطاب: وإذا سقط [حد] (1) الحرابة بالتوبة لم يسقط حق الآدميين من قتل أو جرح أو مال على المعروف. والله أعلم. وقال الشبراخيتي: وسقط حدها أي الحرابة دون ما عليه من حقوق الآدميين من قتل أو جرح أو مال، فإذا قتل من يقتل به قصاصا فإنه يقتص منه، وإذا قتل من لا يقتل به كما لو قتل الحر المسلم عبدا أو كافرا فإنه يغرم قيمة العبد ودية الكافر. انتهى. وقال عبد الباقي: وسقط حدها دون غيرها مما هو لله أو لآدمي، كالزنى وقذف وقتل مكافئ وقيمة رقيق ومتاع انتهى.

أو ترك ما هو عليه يعني أن المحارب يسقط عنه حد الحرابة بأحد أمرين، أحدهما أن يأتي الإمام طائعا أي يأتيه قبل الظفر به، ثانيهما أن يترك ما عليه من الحرابة وإن لم يأت الإمام؛ بأن لا يقطع الطريق ولا يأخذ المال على وجه يتعذر معه الغوث إلى غير ذلك من أنواع الحرابة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٣ · الصفحة ٦٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٣ · ص ٦٤٦