# سهوا أو نسيانا أو جهلا. انتهى. وقال التتائي: البساطي: هذا قيد في هذه الأحوال وهي من مهيع واحد. انتهى.
أو قيل له بحق رسول الله فلعن وقال أردت العقرب يعني أنه إذا قيل لشخص بحق رسول الله، فلعن وقال أردت برسول الله العقرب لأنها مرسلة لمن تلدغه فإنه يقتل حدا إن تاب أو أنكر ما شهد به عليه وإلا قتل كفرا، قوله: "أو قيل له بحق رسول الله صلى الله عليه وسلم فلعن"، قال في الشفا عن أحمد بن أبي سليمان فيمن قيل له بحق رسول الله، فقال: فعل الله برسول الله كذا وذكر كلاما قبيحا، فقيل له: ما تقول يا عدو الله؟ فقال أشد من الأول، وقال لما أنكر عليه ذلك أردت برسول الله العقرب لأن العقرب مرسلة إلى من تلدغه اشهد عليه وأنا شريكك في قتله وثواب ذلك. انتهى.
وعلم مما قررت أن قوله: قتل جواب الشرط فهو راجع للمسائل الاثنتى عشرة مسألة، أعني قوله: "وإن سب" إلى آخر المسائل. والله تعالى أعلم. وقوله: "قتل" أي المسلم المكلف، ولم يستتب يعني أنه يقتل ولا تطلب منه توبة بل ولا تقبل منه من غير طلب، وظاهره ولو جاء تائبا قبل الاطلاع عليه لازدرائه فهو حق آدمي مبني على المشاحة، بخلاف الزنديق كما قدمه. قاله عبد الباقي. ولذا قال: حدا يعني أنه يقتل في هذه المسائل حدا إن تاب أو أنكر ما شهد به عليه وإلا قتل كفرا. وقوله: "حدا" رد به القول بأنه يقتل لردته، وعليه فإن تاب لم يقتل بل ينكل، قال الإمام الحطاب: صرح في الشفا بأن من سب النبي صلى الله عليه وسلم إذا قلنا إن ذلك ردة فإنه يستتاب، فإن تاب نكل. انتهى. وقال الشبراخيتي عند قوله "حدا" ما نصه: مقيد بما إذا تاب أو أنكر ما شهد به عليه ويموت مسلما ويغسل ويصلي عليه غير أهل الفضل والصلاح ويدفن في مقابر المسلمين وماله لورثته، وأما لو أقر بالسب ولم يتب فإنه يقتل كفرا ولا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين وماله لبيت المال، بل تستر عورته ويوارى كما يفعل بالكفار. انتهى. وقال عبد الباقي: حدا إن تاب أو أنكر ما شهد به عليه وإلا قتل كفرا ولم يستتب لأنه حينئذ مرتد وزيادة.